قرار من مجلس الوزراء بالغاء بطاقة الاعفاء الضريبي لهؤلاء : تفاصيل على هؤلاء مراجعة دائرة ضريبة الدخل والمبيعات للضرورة القصوى مقاول يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن احد مناطق العقبة قرار مفاجئ للمدير الفني لنادي الوحدات يصدم الجمهور هام وموجه للحكومة بخصوص رفع الدعم عن الخبز حالة من الهلع تجتاح المواطنين بعد اعلان وزارة الصحة العتوم تسأل لماذا تم اقصائهم وعدم تسليمهم رواتبهم منذ 3 شهور هام بخصوص المحلات التجارية باربد نقل طفلين الى المستشفى بسبب ما حدث لهما في غرفة الجلوس غدا سيتم فصل التيار الكهربائي عن هذه المناطق تدهور مركبة بالشميساني يسفر عن إصابة شخص بيان من "الفايز" يحذر فيه النائب أحمد الرقب انتخابات مبكرة في حزب العمل الإسلامي 57 إصابة بحوادث متفرقة في الأردنتوصية من "النووي الأردني" بشأن المفاعلات الكبيرةوزير الصحة الأردني يجرى زيارة مفاجئة لمستشفى معان وثيقة طبية تفجر مفاجأة بخصوص سبب وفاة سيدة معان اجراءات جادة لمكافحة الجريمة في الأردن مشروع جديد بين الاردن وكوريا ارادة ملكية سامية


إذا كان جيبهُ غاليا فلتكن روحه كذلك


بسم الله الرحمن الرحيم


تعودنا ان نشيد بأجهزتنا الامنية كلما شاهدنا حرصهم على القيام بواجباتهم الموكلة اليهم للحفاظ على الامن في بلدنا رغم أن هذا عملهم وواجبهم ، لكن هذا لا يمنع من شكرهم على ما يبذلونه من جهود ، ولكن بالمقابل عندما نشاهد أو نلمس منهم أي تقصير فإن هذا الأمر لا يمنع أيضا من أن ننوه وننبه لهذا التقصير ، وهذا لا ينتقص من جهودهم الدؤوبة للحفاظ على الامن ، ايضا هو لا يقلل من احترامنا لكل افراد الاجهزة الأمنية في بلدنا فهم منا ونحن منهم .

ما دفعني للكتابة حول هذا الموضوع هذا اليوم هو ما شاهدته يعيني يوم امس الاول واثناء عودتي من عملي ، فعلى مسافة لا تزيد عن المائة متر من دوار القيروان في مدينة جرش كان هناك شجاراً حادا بين طرفين والذي بدا لي أنهم يتشاجرون حول أحقية من يصطف بسيارته منهم قبل الآخر ، وقد شاهدت عددا كبيرا من المواطنين يتجمهرون حولهم ويحاول بعضهم تهدئة الامور وفض النزاع القائم بين الطرفين المتشاجرين ولكن دون جدوى ، حتى كادت الأمور ان تصل الى ما لا يحمد عقباه ، والذي لفت انتباهي أن هناك رجل أمن على الدوار يسمع الصوت ويشاهد من بعيد ما يحدث ولم يحرك ساكنا ، لكني قد ألتمس له عذرا لإنشغاله بتنظيم حركة السير حول الدوار ، ولكن الأهم من هذا وهو ما أثار حفيظتي وحنقي هو مرور سيارة دورية النجدة من جانب المشاجرة ومشاهدة أفرادها لما يحدث وإكمالهم السير وكأن ما يحدث لا يعنيهم بشيء ، مما اضطرني للتحدث بصوت عالٍ قليلا ، لماذا لم يتدخلوا لفض الشجار ؟ ما الذي ينتظرونه ليتدخلوا ؟ هل هم بحاجة الى شكوى من احد الاطراف كي يتدخلوا أم ينتظرون حدوث جريمةٍ كي يتحركوا للقيام بواجبهم !

وقد حضرني في هذه اللحظات ما حدث قبل يومين من هذا الشجار وفي مدينة جرش أيضا حيث حدثت مشاجرة بين طرفين حول أمر بسيط كما ذكرت الأجهزة الأمنية ألا هو المزاحمة أثناء قيادة السيارة ، وكانت نتيجته فاجعة حيث توفي أحد الطرفين على يد الآخر ، فالأول انتقل الى رحمة الله والثاني يقبع في السجن وعائلات الطرفين تأكلهما الحسرة لما حل بهما ، وحتى هذه اللحظة ما زالت دوريات الأمن والدرك تحيط ببيوت أقارب الجاني تحسبا من حدوث أي ردة فعل من قبل الطرف الآخر .

الذي يستدعي التساؤل هو أليس تدارك الأمور والتدخل المبكر في كل شجار او نزاع يحدث بين طرفين أفضل من انتظار النتائج والتي غالبا تكون سيئة على كل الاطراف بل حتى على الأجهزة الأمنية نفسها ، ألا يعتبر هذا التدخل درءاً لجريمة كانت ستحصل لا قدر الله ؟ ألا يعتبر هذا التدخل وسيلةً للوقاية من أي تداعيات قد تحصل بعد فوات الاوان ، والأهم هنا بالنسبة للأجهزة الأمنية ألا يعتبر التدخل المبكر عاملا اساسيا في توفير جهودهم التى سوف تُهدر عبثا بعد حدوث اي مكروه لاي مواطن كما حصل في الحادثة السابقة ! أم أنه لدينا فائضا من الأفراد في الأجهزة الأمنية المختلفة ونريدها ان تعمل بعد حدوث كل جريمة لا قدر الله !

الذي استفزني للكتابة حول هذا الامر هو شعوري بل شعور أغلب المواطنين ان أرواحهم رخيصة لدى حكوماتنا وأجهزتها ما دامت الامور تسير على هذا المنوال ، لكن العجيب ان جيوب المواطنين ثمينة وغالية على قلوبهم ، فهي المصدر الاول والممول الرئيسي لخزينة هذا البلد الذي باتت مقدراته للأسف نهبا للناهبين ومرتعا للفاسدين من كل حدب وصوب ، فجيب المواطن يوميا معرضة لكل أشكال الإستنزاف من قبل الحكومة واجهزتها ، من ضرائب ورسوم ، ومخالفات سير ، وغلاء فاحش للاسعار أصبح لا يطاق ، الى آخره من الابداعات التي تتفرد بها حكوماتنا على مستوى العالم في مجال الجباية من المواطن .

خلاصة الأمر ما دامت جيوب المواطنين ثمينة على قلوب حكوماتنا وأجهزتها فلتكن ارواح هؤلاء المساكين ثمينة أيضا ، على الأقل كي يستمر بئر البترول والذي هو جيب المواطن يصب في خزينتها !


ماجد عبد العزيز غانم
جرش 12/4/2017
هاتف 0777805125
majeduothman@yahoo.com

[13-04-2017 01:01 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :