جلسة تثقيفية بماركا " لمستقبل أفضل للأميين" 49 إصابة في جمعة "مجزرة واد الحمص"حماد : تنظيم رخص الأسلحة ومراقبتها وليس سحبها إدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاإدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاالأردنيون يدخلون خوض معركة مع راتب شهـ ٨ ــر الطفلة جوري عطايا "عام ونصف" في ذمة الله بعد تعرضها للدهس من قبل والدها بالخطأ في مدينة رام اللهمنتخب النشامى يصل اربيل .. ويبدأ تحضيراته للقاء البحرين بـ "غرب آسيا"القاء القبض على ثلاثة اشخاص اشتركوا بأعمال شغب وحرق محلين تجاريين في محافظة مادباسلطة البترا توضح حقيقة صور اليهود في مقام النبي هارونالنائب ابو محفوظ : لا يوجد مقام للنبي هارون في البتراء واطالب باستقالة وزير الاوقافمرافقو طفل يعتدون على طبيب قسم الطوارى في مستشفى معان الحكومي جمعية حياتنا اجمل تشارك في برنامج مركز هيا الثقافي فن وحكايةلبنان تمنع الفلسطينيين من حملة الجوازات الأردنية دخول أراضيها إصابة أربعة أشخاص اثر حادث تدهور في محافظة الزرقاءاولى اوراق الامتحان الشامل تبدا غدا السبتوفاة الشاب يزن البس طعنا خلال مشاجرة على موقف سيارة في الرصيفةالسفارة الامريكية في الاردن تشدد اجراءات الدخول للقسم القنصلي قوات الدرك تودع بعثة الحج المتجهة إلى الديار المقدسةإصابة  ستة  أشخاص اثر حادث تدهور  في محافظة اربد


"أمريكا والتعريف الساذج للثقافة"


نزار حسين راشد- أصدرت مؤسسة رند التابعة للقوات الجوية الأمريكية،تقريراً يتضمن وصفة وتوصيات للتعامل مع الثقافة الدينية السائدة في البلدان الإسلامية.

لُبُّ هذه التوصيات وبيت القصيد فيها،وموضع نشوزها الصارخ،هو توجيه الاتهام للمسلم المواطن العادي،وتصنيفه على أنه العنصر الأكثر خطراً في التركيبة الثقافية الإسلامية،لابل إنه حسب زعمها،أكثر خطراً من المتطرف المسلح.

في كل الأدبيات الثقافية الراسخة والمعتمدة،يعتبر الإنسان العادي هو المسطرة والمرجع والمعيار،الذي تقاس عليه صحة المفاهيم وخطؤها،لأنه لا يوجد بالمعيارىالموضوعي صحٌ مطلق ولا خطأ مطلق،فيصبح السلوك السائد لدى سواد الناس الذين يمثلهم الإنسان العادي،هو المعيار الموضوعي الذي يقاس عليه. وهذا ينسحب على كل العلوم الإنسانية.

ولذا فحين توجه هذه الدراسة الإتهام إليه فإنها تهدم الأساس ابتداء لكل دراسة موضوعية
فلماذا ترتكب هذه المؤسسة مثل هذا الخَرَق الثقافي؟

والإجابة ببساطة هو الدوافع السياسية،فهذه ليست مؤسسة محايدة وإنما هي أداة من أدوات السياسة الأمريكية.
ومع ذلك فهي تحاول أن تضفي على نفسها صفة الدراسة الثقافية،فتسمي بعض الرموز من الكتاب العرب الذين تجدهم نموذجاً يحتذى،فتسمي محمد شحرور وعدنان ابراهيم وحسن حنفي والحبيب الجفري وحتى نجيب محفوظ ونصر حامد أبي زيد! ولكن لماذا هذه الإنتقائية ولماذا هؤلاء بالذات؟

السبب بديهي جدّاً ومضحك جد وساذج جدّاً!
ففي بداية لائحة الإتهام تبرر الدراسة اتهامها للمسلم العادي،ذلك بأنه إلهي ونبوي،بمعنى أنه يعتبر الدين خطاباً إلهياً مباشراً وأن محمداً نبياً مرسلاً تلقى هذا الخطاب مباشرة بالوحي،ولذا فإن النص ليس موضع جدالٍ ونقاش!
وبالتالي فقد اختاروا هؤلاء الرموز بالذات،لأنهم نزعوا عن الدين هذه الصفة،واعتبروه نصاً تاريخياً قابلاً للتطور بمعنى التحوير والتبديل،لأنه ابن بيئته والبيئة التي نشأ فيها اختفت وتلاشت في ثنايا التاريخ،وبالتالي لا بد من التأويل استجابة لمتطلبات البيئة الحادثة الجديدة.

اول تجاوز فاضح في منهج هذه الدراسة،أنها لم تتناول النص القرآني ذاته،ولا حتى كمصدر للثقافة السائدة ،ولم تطرح السؤال المركزي الوجيه،عن سبب سطوته وتأثيره ولا عن كيفية هذا التأثير،هذا من ناحية،ومن الناحية الأخرى خلطت بين المستويات المختلفة للخطاب القرآني،المستوى العقائدي ومستوى الأحكام والتشريعات،ولم تأخذ بالاعتبار مصادر الفقه أو التاويل والاشتقاق،والسجال التاريخي حول العقل والنقل ،السجال الذي استغرق حقباً طويلة من التاريخ الإسلامي.

ولم تميز بين التأويل وبين القياس والاجتهاد الخاص بالأحكام دون العقيدة.
ولا بد أنها قاست النص القرآني دون تدبر على نص الكتاب المقدس،والذي بخلاف النص القرآني الصريح المباشر،يتضمن كثيراً من الرمزية إلى حد أرهق الدارسين،مثل سفر حزقيال على سبيل المثال،وبخلاف النص القرآني ففي العهد القديم كثير من اللبس حتى فيما يخص تعريف الإله أو تسميته،والخلط بين مفهوم الرب ومفهوم الإله،لدرجة أن مؤسس الطائفة السبتية تحدى أي يهودي أن يجيب على السؤال المبدئي: ما اسم إلهك.

بمعنى أن هذه الدراسة لم تأخذ بالاعتبار حتى دراسات الأديان المقارنة،ولم تتكلف عناء الإطلاع عليها حتى!
أما الخرق الكبير والبين فهو قفزها فوق عوامل الإرتباط بين العوامل الموضوعية المتعلقة بالظاهرة الدينية،وهي الرابط بين الدين والأخلاق المرتبطة بدورها بالنموذج السلوكي والقيم الإجتماعية المشتقة مباشرةً من الدين في الحالة الإسلامية،ارتباطاً عضويأ يفتح أحدهما على الآخر،وحين حوصر محمد شحرور بهذا السؤال،لم يجد مناصاً من الإعتراف بإقراره بعلاقة المساكنة،وعدم اعتبار الجنس بالتراضي زنا يستحق إقامة الحد!وهو الامر المستنكر استنكارأً مطلقاً، من المسلم العادي الذي جعلته الدراسة موضوعاً لبحثها.

فهل هو جهل أو سوء نية أو كلاهما معاً.
الخلاصة أن هذه دراسة متهافتة وستوضع على الرف كغيرها من محاولات التحريف الثقافي التي بدأت منذ بداية الدعوة الإسلامية،ولم تنته إلى يومنا هذا،ولكن أحداً منها لم يكتب له النجاح ولا حتى بالحد الأدنى.

إن ارتباط الثقافي الديني بالسياسي اليوم أوضح ما يكون على الساحة التونسية،فواضح أن المشروع الليبرالي هو أحد منفذي توصيات هذه الدراسة،ولكنه سيمنى بالفشل ويلحق بغيره،ويبدو هذا الأمر واضحاً جلياً في السؤال الكبير حول الثقافة المجتمعية السائدة،وهو السؤال الكبير الذي طرحته الدراسة وأحاب عنه التاريخ سلفاً.في أخص خصوصيات المنظومة الإجتماعية،العلاقةةبين الرجل والمرأة،حيث تحولت إلى علاقة مفتوحة في الغرب،بينما لا تزال محكومة عندنا بقيود الشرع دون أدنى تنازل.

نزار حسين راشد

[01-08-2019 05:08 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :