جلسة تثقيفية بماركا " لمستقبل أفضل للأميين" 49 إصابة في جمعة "مجزرة واد الحمص"حماد : تنظيم رخص الأسلحة ومراقبتها وليس سحبها إدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاإدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاالأردنيون يدخلون خوض معركة مع راتب شهـ ٨ ــر الطفلة جوري عطايا "عام ونصف" في ذمة الله بعد تعرضها للدهس من قبل والدها بالخطأ في مدينة رام اللهمنتخب النشامى يصل اربيل .. ويبدأ تحضيراته للقاء البحرين بـ "غرب آسيا"القاء القبض على ثلاثة اشخاص اشتركوا بأعمال شغب وحرق محلين تجاريين في محافظة مادباسلطة البترا توضح حقيقة صور اليهود في مقام النبي هارونالنائب ابو محفوظ : لا يوجد مقام للنبي هارون في البتراء واطالب باستقالة وزير الاوقافمرافقو طفل يعتدون على طبيب قسم الطوارى في مستشفى معان الحكومي جمعية حياتنا اجمل تشارك في برنامج مركز هيا الثقافي فن وحكايةلبنان تمنع الفلسطينيين من حملة الجوازات الأردنية دخول أراضيها إصابة أربعة أشخاص اثر حادث تدهور في محافظة الزرقاءاولى اوراق الامتحان الشامل تبدا غدا السبتوفاة الشاب يزن البس طعنا خلال مشاجرة على موقف سيارة في الرصيفةالسفارة الامريكية في الاردن تشدد اجراءات الدخول للقسم القنصلي قوات الدرك تودع بعثة الحج المتجهة إلى الديار المقدسةإصابة  ستة  أشخاص اثر حادث تدهور  في محافظة اربد


" إسرائيل " ما بين الفكرة والدولة القومية " 69 " جزء 3


عبدالحميد الهمشري - نتواصل معكم قراءنا الأعزاء في تناول المرحلة الأولى للاستيطان والتي تميزت بمزايا عديدة أهمها أنها كانت البداية الأولى لتوطين اليهود وإقامة مستوطنات زراعية لهم في فلسطين ، وكان اعتمادها على الدعم الاقتصادي، وخاصة من الرأسماليين اليهود وأهمهم منتفيوري ، حيث كانت تمثل البعث الأول للعمل اليدوي اليهودي وزراعة الأرض الذي كانت تنقصه لدى يهود خلال هذه الفترة الخبرة الزراعية.

من خلال هذا العرض السريع يتضح عدة ملامح أساسية تميز بها الاستيطان اليهودي في فلسطين في أوائل الثمانينيات من القرن التاسع عشر أهم تلك الملامح تظهر أن نشأة الجماعات اليهودية في فلسطين بدأت بهجرات متفرقة، إما لأغراض دينية مثل مجيء رجال الدين للتعبد، أو هرباً من الاضطهاد الذي كان يلاقيه اليهود في أوروبا ، وكذلك حسن استغلال اليهود للظروف السياسية التي تخدم رغبتهم في تكوين مجتمع مستقل لهم ، كحسن استغلال الامتيازات التي منحتها لهم الدولة العثمانية كرعايا أجانب، والظروف الاقتصادية، ومساعي البارون روتشيلد ومونتفيوري، واجتماعية وحالة التسامح الإسلامي مع أصحاب الديانات الأخرى حيث أسهم حسن هذا الاستغلال من قبلهم في تزايد أعدادهم في عام 1845م إلى 11.800 ألف يهودي، توطن معظمهم في المدن، مثل القدس وصفد وطبريا والخليل ويافا ، وقد قفز هذا العدد جراء النشاط الاستيطاني القائم على الزراعة إلى 24 ألف يهودي عام 1882م، وهذه كانت في بدايات الفترة الثانية من التوطن اليهودي لكن لم تكن هناك بداية مشاركة لليهود المستوطنين في الإنتاج الاقتصادي لمنطقة الاستيطان الجديدة التي وفدوا إليها واقتصرت فقط على بعض المحاولات منهم للإنتاج داخل هذه المستوطنات وخاصة بتاح تكفا، التي أسسها مجموعة من اليهود القاطنين في القدس عام 1878م على قرية ملبس العربية، ولكن هذه المحاولات للإنتاج اليهودي المستقل لم تنجح، وسرعان ما هجرت هذه المستوطنة ، وقد عاش المستوطنون اليهود في البداية على الصدقات التي ترسل لهم من البلاد التي قدموا منها باعتبار أن مساعدتهم واجب ديني، وموَّل هذه المساعدات الخيرية نظام (الحالوقة)، أو التوزيع، وشمل الجزء الأكبر من الجماعات اليهودية في فلسطين .

وقد بدأ نظام (الحالوقة) في القرن الخامس عشر بتكوين جماعة تحت هذا الاسم، ثم تلتها جمعيات مشابهة توزع الهبات على اليهود الذين يجمع بينهم الانتماء إلى بلد واحد، وكان يسافر مبعوثون يقومون بالطواف في بلدانهم الأصلية لجمع التبرعات، ووصلت أول بعثة منهم إلى أمريكا في عام 1759م ثم تزايدت بعد ذلك الهبات التي يقدمها اليهود الأمريكيون، رغم العمل الجاد لاستقطاب اليهود خلال هذه الفترة للاستيطان في فلسطين إلا أن المستوطنين الأوائل لم يشكلوا مجموعة متجانسة، حيث اختلفت أجناسهم ولغاتهم وثقافاتهم، وانضموا إلى مجموعات متمايزة، لكل مجموعة منهم نظامها الخاص الذي حافظت عليه، واستبقت وحافظت على لغة موطنها الأصلي ولذلك فقد غلبت على هذه الجماعات اليهودية والمستوطنين اليهود مجموعتان مختلفتان تميزتا بتباين الأصل والثقافة والمذهب الديني وهما: مجموعة اليهود (الإشكينازيم) ولغتهم اليديش ، و مجموعة اليهود (السفرديم) ولغتهم اللادينو، كما حافظ المستوطنون اليهود في فلسطين على علاقاتهم مع بلدانهم الأصلية، وعندما تزايد النفوذ الأوروبي في الشرق الأوسط في القرن التاسع عشر، بسطت الدول الاوروبية حمايتها على اليهود باعتبارهم رعايا أوروبيين، وذلك عن طريق قناصلها لدى الدولة العثمانية.

إذن يمكنني القول هنا أن هذه الفترة تمثل مرحلة هامة في إنشاء المستوطنات اليهودية الأولى، حيث إنها شكلت مجموعة من الأسس التي استمرت مع المستوطنين القادمين في المراحل التالية، وشكلت على أساسها الشكل العام للاستيطان، والتي أهم مميزاتها الارتباط الاقتصادي بالخارج، والذي استمر في المرحلة الأولى إلى كافة المراحل التالية وكذلك الاختلاف في نوع المستوطنين، وعدم تجانسهم، وتكوينهم لجماعات متميزة والذي حدد فيما بعد أنواع بعض المستوطنات، بل وطبيعة اليهود بها .وأخيراً انحسار التأثير العربي على المستوطنين اليهود بعد هذه المرحلة، واستمرار عدم إدراك الدوولةة اللعثمانية والعرب لطبيعة المخطط اليهودي للاستيطان في فلسطين.
[27-07-2019 03:17 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :