جلسة تثقيفية بماركا " لمستقبل أفضل للأميين" 49 إصابة في جمعة "مجزرة واد الحمص"حماد : تنظيم رخص الأسلحة ومراقبتها وليس سحبها إدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاإدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاالأردنيون يدخلون خوض معركة مع راتب شهـ ٨ ــر الطفلة جوري عطايا "عام ونصف" في ذمة الله بعد تعرضها للدهس من قبل والدها بالخطأ في مدينة رام اللهمنتخب النشامى يصل اربيل .. ويبدأ تحضيراته للقاء البحرين بـ "غرب آسيا"القاء القبض على ثلاثة اشخاص اشتركوا بأعمال شغب وحرق محلين تجاريين في محافظة مادباسلطة البترا توضح حقيقة صور اليهود في مقام النبي هارونالنائب ابو محفوظ : لا يوجد مقام للنبي هارون في البتراء واطالب باستقالة وزير الاوقافمرافقو طفل يعتدون على طبيب قسم الطوارى في مستشفى معان الحكومي جمعية حياتنا اجمل تشارك في برنامج مركز هيا الثقافي فن وحكايةلبنان تمنع الفلسطينيين من حملة الجوازات الأردنية دخول أراضيها إصابة أربعة أشخاص اثر حادث تدهور في محافظة الزرقاءاولى اوراق الامتحان الشامل تبدا غدا السبتوفاة الشاب يزن البس طعنا خلال مشاجرة على موقف سيارة في الرصيفةالسفارة الامريكية في الاردن تشدد اجراءات الدخول للقسم القنصلي قوات الدرك تودع بعثة الحج المتجهة إلى الديار المقدسةإصابة  ستة  أشخاص اثر حادث تدهور  في محافظة اربد


العين البشرية


اسامة الحواتمة- العين البشرية تمتلك جمالا مختلفا عن باقي العيون الحَيَّة ، فهي بوابة العالم الإنساني الذي يقبع وراء الرؤية البشرية ، العالم الإنساني هو العالم الذي تستقر فيه الروح من وراء الجسد ومعه وفيه ، وجمال العين البشرية ليس في شكلها وحسب وإنما الجمال يكمن في كينونتها أو في التكوين الذي أبدعه الخالق الجميل فيها.

إنما الجمال يكون في المعنى الذي يوحي به الشكل وكيفما كان ذلك الشكل ، ولهذا فإن 'الجمال والجمال البشري' كما أراه: هو معنى سريع خفي يعبر من العين وعن الشكل كالبرق حتى إذا مَرَّ بعينٍ أخرى فإنه ينفذ إلى عالم آخر يعرفه حيث مُستقرهُ في القلب العميق.

تفاجؤنا العين بأنها تَرى كلَّ ما يُرَى ، ترى العين الألوان كلها ، فعجبًا لو توحدت الأوان يا تُرى! كيف إن العين سترى؟ وماذا كانت سترى؟ وأي لون هو الذي سترى؟ ...لن يكون اللون المتوحد جميلا إلا إذا كان لونا من ألوان النور الفوق بشري ، ولكن مَنْ ذَا الذي سيرى؟

نحن نشاهد الألوان ، فعند سماعنا لكلمة الألوان ، يخطر لنا كل جسم أو شكل له لون يميزه ، تخطر لنا الأشكال بألوانها ، فنرى الشكل الأحمر لجسمٍ يَمتص كل الألوان إلا اللون الأحمر فإنه ينعكس للعين لترسله العين لمركز البصر في الدماغ فيتعرف إليه ويميزه.

لكن بعد هذه المرحلة يتوقف العِلم عن إجابة السؤال التالي: لماذا يعجز الإنسان عن وصف اللون الأحمر وغيره من الألوان؟ فلو سألك إنسانٌ أعمى لم يرَ مِن الدنيا شيئا وعقله سليم: كيف هو اللون الأحمر؟ فمن المستحيل أن تصفهُ لهُ بكلمات تعبر له فيها عن كُنْه اللون الأحمر ، سوى أن تقول له: هو أحمر!! وإن يسألك: كيف هو اللون الأخضر؟ يبقى المستحيل جاثما على أن تصفه أو أن تُعبِّر عنه وكذلك كل الألوان.

أو قد تلجأ للتفسير الفيزيائي المتعلق في إنعكاس اللون من الأجسام ، وهذا التفسير لا يفسر كيفية هيئة اللون الأحمر وغيره لتنتقل صورة اللون الأحمر إلى دماغ الأعمى بالرغم من سلامة عقله ، وأخيرا ستلجأ إلى أسلوب التشبيه فتقول له: اللون الأحمر هو مثل لون هذه الوردة أو أي جسم أحمر .. ولكن لا تنسى أنك تتحدث مع أعمى لم يرَ شيئا قط! إذن لا يوجد كلمات في هذه الدنيا تجعل الأعمى أن يدرك هيئة اللون الأحمر وغيره ، بينما يكون أسلوب التشبيه ناجحا عندما تتحدث مع إنسان مبصر بسبب وجود أمثله متماثلة لألوان مخزونة في ذاكرته ، وهذا بديهي.

إن الألوان ليس لها مفاهيم محددة تصفها بسبب عجز العقل عن وصفها ، فهي الألوان من الأمور المعجزة للعقل البشري فالعقول تعرف 'صفة' الألوان وتميزها لكن العقول لا تستطيع 'وصفها' من خلال التعبير الكلامي إلا بواسطة أسلوب 'التشبيه البصري' أو 'التفسير الفيزيائي' لا غيره ، ومخطئ من يقول: 'أن الألوان ليست موجودة في الأشياء من حولنا وهي موجودة في عقولنا' بل إن الصواب: هو أن الألوان ليست موجودة في الأشياء من حولنا وليست موجودة في عقولنا أيضا وإنما الألوان هي إحساس روحي فوق مادي بالرغم من كونها صفة للمادة تتفاعل معها الروح والعقل ولا يستطيع العقل وصف حقيقتها.

هذه هي حكاية العين البشرية مع البصر ، ولكن لن ننتهي منها هنا ، بل سنكمل ، فكم يبدو البصر معجزة من تلك العين المعجزة! ولكن إعجازها أكبر بكثير مما يمكن لنا وصفه ، والبصر أشد اعجازا إذا ما حاولتَ وصفه! فسبحان الخالق الجميل الذي أودعها -تلك العين- في كل حي! فهي بوابة الروح كما وُصفَت من كثيرين.

ولأنها بوابة الروح فإننا أمام مسألة لا نعلم عنها شيء وهي مسألة الروح البشرية على وجه الخصوص ، ولكن لن نتوقف أمام جهلنا بهذه الروح المعجزة بل سنستمر في معرفة المزيد من جوانب جهلنا فيها ، بحول الله وقوته.

نحن لا نعلم عن هذه الروح التي تكون العين هي بوابتها إلى المادة ، ولكننا نعلم مكانها فهي في كل شيء من الجسد ، نحن لا نعلم عنها ولكننا نعلم كم هي جميلة! نحن لا نعلم عنها ولكننا نعلم أننا نحن هي ، وهي نحن ، وعدم إدراك هذا المعيار هو من الأسباب التي تجعلنا لا نعلم عن الروح شيئا -أي عدم إحساسنا بأن هويتنا هي الروح والروح هي هويتنا- ولهذا بُدِأَت الكثير من الحكم بقول: (من عرف نفسه فقد عرف كذا وكذا....).

وهذه المعرفة النسبية في الذات البشرية عندما يتمكن منها المرء ، فهي مفتاح له في معرفة معينة من كل شيء ، وتكون ذروة المعرفة في الروح البشرية هي التوصل إلى حقيقة جهلك بها ، وكذلك الأمر إن زادت ذات المرء بالمعرفة المكتسبة فإنه يكون لها تَمَكُّنٌ معين من كل شيء ، وكأن المقصود من ذلك هي درجة اتصال الإنسان بذاته أي أنه كلما كانت درجة الإتصال بالذات قوية فإن الإنسان يكون صاحب مَلَكَات كبيرة وعظيمة ، وإن قلَّت درجة الإتصال بالذات تقل المَلَكَات بنفس المقدار ، وهذا لا يُفَسِّرالشيزوفرينيا أبدا.

ونعود للعين مرة أخرى فهي نافذة النور للروح ، ويقبع خلف أهمية العين دلالات ليست بسيطة ، فكلنا نعلم المقاييس مقاييس الأحجام هذه فكيف قِيست هذه الأحجام؟ وكيف حُدِّدَت؟ ألم تقاس هذه المقاييس الحجمية بناءً على رؤية العين لها؟ فالذي تراه العين طويلا يُسمَّى: 'الطول' والذي تراه العين عريضا يُسمَّى: 'العرض' ...وكذلك الذي تراه العين مرتفعا يُسمَّى: 'الارتفاع' ، إذن هي مقاييس بصرية بكل معنى الكلمة.

إذن هذه المقاييس البصرية قد رأتها العين وميزها العقل ثم أدركتها الروح فتعرفت إليها فينطبع ذوق الجمال أو نقيضه فيها لنقول: هذا جميل وهذا غيره ، هذا صغير وهذا كبير ، لكن كيف للعين الصغيرة هذه أن ترى الأحجام العظيمة جدا لولا أن الروح قد تعرفت عليها.

فهل أن الروح هي أعظم وأكبر مما يمكن رؤيته لتتعرف إليه إلى هذا الحد؟ قد يبدو السؤال بريئا لكننا لا نستطيع الحكم فنحن لا نعلم- أم أن المقاييس البصرية تنطبق على المادة فقط ولا تنطبق على هذه الروح التي لا نعلم عنها ما هي؟ إن كان الجواب نعم ، إذن من الذي يمتلك مَلَكَة الرؤية هل هي العين أم الروح؟

إن كانت العين هي من تمتلك إمكانية الرؤية إذن لا يمكن للعين أن تدرك إلا ضمن حدود إمكانيتها التكوينية كأداة ، وإمكانيتها التكوينية كأداة عضوية: هي صغيرة بالنسبة لإمكانية ما تراه.

ولهذا فإن مَلَكَة الرؤية لا تكون للعين وإنما تكون للروح من ناحية إدراكها المشترك مع العقل ، وحسب العين من هذا إلا أداة بل نافذة تنشط فيها العملية البصرية حركيًّا ، فإن أُغلقت أو عُطلت تنتهي الحركة الضوئية للرؤية ستُحجَب مَلَكَةُ الرؤية للروح ثم تُعَوَّض الروحُ 'بِمَلَكَة الرؤيا' -بالألف الممدودة- التي هي أساس الإدراك ، وإن فُتحت هذه النافذة وعمِلت تستمر لصاحبة التمكين والمَلَكَة وهي الروح المتفاعلة مع العقل.

ولهذا ثمة إختلاف كبير بين مقاييس الأحجام العظيمة ومقاييس الأحجام الصغيرة جدا ، فبين عالَم الذَّرَّة وعالَم المَجَرَّة مقاييس تعجز العين عن قراءتها إلا من خلال التلسكوب أو المجهر.

وهذا فارق كبير جدا لا يُحَدِّدُه إلا الروح ، فالروح هي لغزٌ صعب بينهما فلذلك تعجز العين وتستعين بالأدوات لتقريب المسافات من الأشياء ليتحقق التمكين في مَلَكَة الرؤية للروح ، لتدرك هذه الروح المتفاعلة مع العقل المقاييس الكبيرة والصغيرة من الأحجام.

ولهذا فإن التكوين المُعجز للمادة في وجود الأحجام هو ما نطلق عليه اليوم بما يسمى: بالأبعاد فإذا انعدم بُعْدَ 'الطول' للشيء سيختفي وجود هذا الشيء حتما ، وإذا انعدم بُعْدَ 'العرض' للشيء سيختفي وجود هذا الشيء حتما ، وإذا انعدم بُعْد 'الارتفاع' للشيء سيختفي وجود هذا الشيء حتما.

أما 'البُعْد الزمني' فهو مُتَّحد مع المكان وأبعاده اتِّحَادًا كُلِّيًّا ، لأن هذه الوِحدَة الكُلِّيَّة بين الزمان والمكان تقتضي أنه مِنَ المستحيل أن يتم فصل الزمان عن المكان استحالة مطلقة إلا بأمر الله تعالى ، بل إن الزمان والمكان ينشئآن معًا أو ينعدمان معًا ، رويدا رويدا أو كلمح البصر.

لكن العين أيضا لا تستطيع رؤية الزمان ، بسبب أننا نشعر ببدايته ومروره حتى نهايته ولكننا لا نراه -وهذا بديهي- لأن عقولنا غير مهيئة لرؤيته ، نعم نستطيع أن ندرك الزمان ولكن لا نستطيع رؤيته.

ولو استطعنا فهم: ما هو البعد الزمني؟ وكيف يكون البعد الزمني؟ إذن كنا قد توصلنا إلى المفهوم الحقيقي للزمن ، وهذا صعب جدا إلا إذا توصلنا إلى فهم آلية الزمن وأثره في المكان ، وهناك حقيقة واحدة تربط الزمان في المكان ، وهي حقيقة 'الحركة' نعم هي 'الحركة' فالحركة هي الأثر الزمني في المكان.

لا يوجد مادة في هذا الوجود بلا 'حركة' حتى المواد التي نراها راسية وثابته أو جامدة أو متوقفة فهي مواد فيها حركة ، حركة جزيئاتها وعناصرها التي تتكون منها ، إذن لا وجود للسكون إلا من ناحية ما تراه العين الحية أنه ساكن ولكن لولا وجود الحركة في هذا السكون لما استطاعت العين الحية رؤية الأشياء الساكنة ، لماذا ؟ لأن الأشياء المتحركة والساكنة إن خلت من الحركة المرئية وغير المرئية فهذا يعني انعدام هذا الأشياء كلها من الوجود ، يعني ستختفي تماما فلن تراها ولن تشعر بها حتى.

إذن يمكنني القول: أنَّ مفهوم بُعْد الزمان: 'هو الحركة الكُلِّيَّة للمادة' فسيكون هو أنسب مفهوم للزمن.
[12-07-2019 09:33 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :