جلسة تثقيفية بماركا " لمستقبل أفضل للأميين" 49 إصابة في جمعة "مجزرة واد الحمص"حماد : تنظيم رخص الأسلحة ومراقبتها وليس سحبها إدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاإدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاالأردنيون يدخلون خوض معركة مع راتب شهـ ٨ ــر الطفلة جوري عطايا "عام ونصف" في ذمة الله بعد تعرضها للدهس من قبل والدها بالخطأ في مدينة رام اللهمنتخب النشامى يصل اربيل .. ويبدأ تحضيراته للقاء البحرين بـ "غرب آسيا"القاء القبض على ثلاثة اشخاص اشتركوا بأعمال شغب وحرق محلين تجاريين في محافظة مادباسلطة البترا توضح حقيقة صور اليهود في مقام النبي هارونالنائب ابو محفوظ : لا يوجد مقام للنبي هارون في البتراء واطالب باستقالة وزير الاوقافمرافقو طفل يعتدون على طبيب قسم الطوارى في مستشفى معان الحكومي جمعية حياتنا اجمل تشارك في برنامج مركز هيا الثقافي فن وحكايةلبنان تمنع الفلسطينيين من حملة الجوازات الأردنية دخول أراضيها إصابة أربعة أشخاص اثر حادث تدهور في محافظة الزرقاءاولى اوراق الامتحان الشامل تبدا غدا السبتوفاة الشاب يزن البس طعنا خلال مشاجرة على موقف سيارة في الرصيفةالسفارة الامريكية في الاردن تشدد اجراءات الدخول للقسم القنصلي قوات الدرك تودع بعثة الحج المتجهة إلى الديار المقدسةإصابة  ستة  أشخاص اثر حادث تدهور  في محافظة اربد


مخدرات في مدينتي


ثامر الحجامي-أعيش في مدينة نائية، يكاد يكون سكانها المائة ألف من عائلة واحدة، بسبب الإرتباطات العشائرية المتداخلة والعلاقات الإجتماعية المتوارثة من الأجداد الى الأبناء، وأن كل ما يجمع سكان هذه المدينة سوق صغير لا تدخله النساء! ومجموعة مقاه على جنبات الشارع الذي يقسمها الى نصفين.

كان من الغريب أن تشاهد في هذه المدينة تصرفات خارجة عن المألوف، فالمعلم إبن المحلة سيلتقي بوالدك عصرا ليخبره بأدق التفاصيل عنك في المدرسة، وإذا غاب والدك بإمكان والدتك أن تنادي على جارهم ليقصم ظهرك حين ترتكب تصرفا يغضبها، وعند مغيب الشمس لابد من العودة للبيت والتهيؤ ليوم غد، فلا وجود للكوفي شوب وتدخين الأركيلة، ولا جلوس في النوادي الليلة وتناول المشروبات الكحولية، ولا خروج للشوارع وركوب السيارات المكشوفة او الدراجات النارية.

على حين غرة؛ ضربت هذه المدينة عاصفة هوجاء! وتبدلت أحوالها، وتغيرت طباع أهلها، وما كان محرما أصبح مباحا، وما كان مكروها أصبح مستحبا، وضاع الإرث التاريخي لها وتغيرت تسميات أبرز معالمها، فمقهى حجي علي الذي كان يجتمع فيه كبار المدينة أصبح 'كوفي شوب الأمراء' ومحل حلاقة 'سلمان ' تحول الى صالون ' المدينة' لحلاقة وتجميل الرجال وبيع الخلطات لتنظيف وتبيض البشرة! ومن كان يخاف أن يتناول شراب ' الدكسون ' أو حبة ' الفاليوم ' صار يتناول المشروبات الكحولية ويسير مترنحا في الشوارع دون خوف أو خجل.

ظواهر غريبة بدأت تظهر في تلك المدينة الصغيرة، فالحبوب المخدرة أخذت تنتشر في صفوف الشباب بطريقة مخيفة، وصار كثير يتفاخر بإقتناء الأنواع الغالية منها، ولا أحد يعاني من الحصول عليها كونها متوفرة بكل يسر وسهولة، وأستخدمت وسائل كثيرة لغسل دماغ الشباب وإستغلال الإحباط الذي يعانون منه، بسبب الظروف الإقتصادية، وألاعيب مروجي المخدرات التي تسهل الحصول عليها، وجعلها الحل لما يعانيه الشباب من مشاكل إجتماعية وإضطرابات نفسية، فتغيرت طباع الشباب وتصرفاتهم، وبرزت مشاكل كثيرة، أبرزها إنتشار الجريمة والسرقة.

كان ' أبو حافظ ' الشرطي الوحيد المسؤول عن حفظ النظام في المدينة، فهو يعاقب المتجاوزين على أملاك البلدية والأرصفة، ويهابه جميع أصحاب المركبات فلا يخالف منهم أحدا، وهو المسؤول عن أوامر القبض بحق من إرتكب جرما أو مخالفة، فما أن يخرج ' أبو حافظ ' من مركز الشرطة واضعا عصى التبختر تحت إبطه حتى يستتب الأمن في ربوع المدينة، عكس فوج الشرطة الآن الذي يملأ الشوارع دون أن يكون قادرا على بسط الأمن، فضلا عن محاسبة المجرمين ومروجي المخدرات، والضعف الواضح في تطبيق القانون.

يضاف الى ضعف أداء الإجهزة الأمنية، الضعف الواضح في عدم كفاية الأحكام والقوانين التي تردع تجار المخدرات، وأحكام العفو المتكررة عن التجار للهروب من العقاب، بل إن هناك علاقة قوية بين بعض تجار المخدرات ومتنفذين في الدولة، يسهلون عملهم وترويج بضاعتهم، وضعف الأداء الحكومي في معالجة مشاكل المتعاطين، وعدم إيجاد الحلول لوقف إنتشارها وغياب المراكز التأهيلية لمعالجة المدمنين، وعدم وجود وسائل التثقفيف والتوعية للتعربف بمخاطر المخدرات.

يمثل إنتشار المخدرات في صفوف المجتمع العراقي أزمة حقيقية، لا تختلف أبدا عن الأزمات السياسية والأمنية التي تعرضت لها البلاد، وجلس الجميع وتوحدت الصفوف من أجل القضاء عليها، لذلك لا بد أن تتوحد الجهود الحكومية والإجتماعية ابتداء من الأسرة والمدرسة والإعلام، من أجل الوقوف ضد الإرهاب الجديد وإنقاذ المجتمع من خطره.






[11-07-2019 04:26 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :