جلسة تثقيفية بماركا " لمستقبل أفضل للأميين" 49 إصابة في جمعة "مجزرة واد الحمص"حماد : تنظيم رخص الأسلحة ومراقبتها وليس سحبها إدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاإدارة السير تستمر بمتابعة السلوكيات الخاطئة على الطريق، وتضبط مركبة تعلق بها شخصان ينتعلان احذية تزلج اثناء مسيرهاالأردنيون يدخلون خوض معركة مع راتب شهـ ٨ ــر الطفلة جوري عطايا "عام ونصف" في ذمة الله بعد تعرضها للدهس من قبل والدها بالخطأ في مدينة رام اللهمنتخب النشامى يصل اربيل .. ويبدأ تحضيراته للقاء البحرين بـ "غرب آسيا"القاء القبض على ثلاثة اشخاص اشتركوا بأعمال شغب وحرق محلين تجاريين في محافظة مادباسلطة البترا توضح حقيقة صور اليهود في مقام النبي هارونالنائب ابو محفوظ : لا يوجد مقام للنبي هارون في البتراء واطالب باستقالة وزير الاوقافمرافقو طفل يعتدون على طبيب قسم الطوارى في مستشفى معان الحكومي جمعية حياتنا اجمل تشارك في برنامج مركز هيا الثقافي فن وحكايةلبنان تمنع الفلسطينيين من حملة الجوازات الأردنية دخول أراضيها إصابة أربعة أشخاص اثر حادث تدهور في محافظة الزرقاءاولى اوراق الامتحان الشامل تبدا غدا السبتوفاة الشاب يزن البس طعنا خلال مشاجرة على موقف سيارة في الرصيفةالسفارة الامريكية في الاردن تشدد اجراءات الدخول للقسم القنصلي قوات الدرك تودع بعثة الحج المتجهة إلى الديار المقدسةإصابة  ستة  أشخاص اثر حادث تدهور  في محافظة اربد


الرحيل إلى الآخرة في فكر المحقق الصرخي


احمد الخالدي- الإنسان في هذا الكون الفسيح إنما هو كالضيف الذي قد حلَّ عليه، يقضي فيه وطراً إلى ما شاء الله سبحانه و تعالى وفي مسك الختام يكون لزاماً عليه أن يشدَّ الرحال و يستعد لسفر طويل يلاقي فيه ما كان منه في دنياه، فيرى ما قدمت يداه وما كسبت من أعمال و أفعال مكتوبة في كتابٍ لا يُغادر صغيرة ولا كبيرة إلا وقد دونها بالقلم الذي لا ينسى شيئاً ولو كان مما نحسبه هيناً، رحلة نرى فيها العجب العُجُاب، أهوال و أحوال متقلبة لا يُعرف فيها الخليل و الحميم، فالكل حائر بأمره يتحسر على ما تركه في حياته الأولى و يتمنى لو يعود فيعمل ما تركه فيها فهيهات هيهات و أنى له ذلك فقد جفت الأقلام و طويت الصحف و قيل اليوم ترى كل نفس ما كسبت من خير و شر محضرا، نعم فيا أيها الإنسان تفكر كثيراً، و تجرد عن العاطفة و الأهواء المُضلة، و عُد إلى ساحة الرحمة الإلهية الواسعة و أطل النظر فيما قدمت وما بقي من سني عمرك الباقية، و أفعل الخير تحصد ثماره غداً، و اترك الملذات و القبائح و المنكرات، ترى نعيم القادم لا محال، فالتعلق بالدنيا و زينتها الفانية و زخارفها الخداعة فهذه ليس عيب فيها ما دامت تقوم على خدمة المجتمع و تسير وفق قاعدة التقرب من الله تعالى و تدعو لنشر ثقافة المحبة و التسامح و التعايش السلمي و تنمية وسائل التواصل الاجتماعي على أرض الواقع، فهي من المعطيات التي تدعو إليها السماء وقد أرسلت لتحقيقها الأنبياء و الرسل و العباد الصالحين.

لان الإنسان قد خُلق من الترابيات و العنصريات و الغريزة الثابتة في نفسه و قلبه و جوهر كيانه، فهو يعيش صراعات بين قوى متعددة تكمن في داخله و شعوره بها بين الحين و الآخر، فهو يحب و يتولد لديه شعور الرغبة في التملك و السيطرة على الماديات التي يبقى صداها يدقُّ في باله و مخيلته، و يترك له أثراً في حساباته المستقبلية، فالفرد منا ليس من المحظور عليه أن ينمي قدراته العلمية و الفكرية و يشقُّ طريقه نحو بلوغ مراميه التي يسعى من أجلها و التمكن منها، فالعقل و المنطق و الشارع المقدس كلها قد فسحت المجال لبدأ حياة حرة تسودها مظاهر الصلاح و الإصلاح و خدمة الإنسانية بأسرها من خلال طرح كل ما من شأنه أن يساهم في تقدم عجلة مسيرتها المِعطاء عبر عدة أبواب يطرقها الإنسان و يعمل على ضوء متطلباتها الناجحة و سبلها الصالحة، فمادامت تسير وسط دائرة العمل الصالح و الأخلاق المعتدلة و تضع بين نصب عينها حبُّ الجماعة و فناء الفرد في سبيل تحقيق الرخاء و النعيم للمجتمع فلا بأس بذلك لأنه يتماشى مع مقررات السماء و شريعتها السمحاء، فهنيئاً لكل إنسان يُقدِّمُ مصلحة أبناء أمته على مصالحه الشخصية وهذا من مظاهر الجود والجود النفس وكما هو معروف هو من أشرف مراتب و أعلى غايات الجود، وقد أكد ذلك سماحة الأستاذ الحسني في بحثه الموسوم ( الرحيل إلى الآخرة ) قائلاً : ( الانسداد والارتباط والتعلق بالدنيا وزخرفها من الترابيات والعنصريات من غريزة الإنسان لأنه مخلوق منها، فيحب ويرغب في جمع ما يؤمل البقاء، ويطلب ويسعى للحصول على ما يكفيه في حياته، ومثل هذا الطموح والأمل ليس فيه بأس فيما إذا كان السعي لتحقيقه من أجل الخير والصلاح والسعادة للفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة طبقًا للتعاليم الإسلامية. ) .


و أخيراً و ليس آخراً وكما يُقال الدين نصيحة ومن باب حُب لأخيك ما تُحب لنفسك فلكل إنسان عاقل أقول الدنيا دار شقاء و بؤس و فناء، و الآخرة دار سعادة و نعيم و رخاء و بقاء، فلنجعل همنا الأوحد الآخرة و ليس الدنيا و زينتها الفانية و زخارفها الخداعة و للنظر لكل مَنْ مَلك الدنيا هل راح منها بغير القطن و الكفنِ ؟

[03-07-2019 10:49 AM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :