توضيح بخصوص صرف مستحقات منح وقروض التعليم العالي بالصور. الدفاع المدني ينقذ قطة مواطن من الموت في البادية الشماليةافتتاح فعاليات مهرجان صيف الأردن في جرشانشاء ملعب خماسي ضمن حدود مجلس محلي البارحةضبط مركبة بسبب القيادة المتهورة في اربدحليمة يعقوب للملك عبدالله : كنتم دوما قائدا مؤثراالملك عبدالله يستذكر كلمات قالها والده الملك حسين بشأن سنغافورةالملك يحضر مأدبة عشاء رسمية بدعوة من رئيسة سنغافورةبالأسماء. مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية بغرض التعيين في بلدية عجلونالرزاز : نقلة نوعية في مديرية اراضي غرب عمان واختفاء جميع السلبياتاصابة 3 أشخاص جراء حادث الشونة الجنوبية الذي راح ضحيته الشيخ سالم ابو حسان بلدية اربد تدعو الأردنيين لحضور فعاليات صيف الأردنحادث مروع يودي بحياة الشيخ سالم أبو حسان وهو صائم في الشونة الجنوبية اختفاء الشاب عامر عمران الشهير بمحمد الجوري في ظروف غامضة والأمن يبحث عنه سكين طوله 25 سم يخترق وجه مراهق أمريكي ويشوهه النائب اندريه مراد يطالب باعفاء أصحاب محلات منطقة طبربور من رسوم رخص المهن الأحذية القذرة المتسخة في المنازل تحمي الأطفال من الإصابة بالربو امتحان التوجيهي سار بشكل طبيعي اليوم في جميع القاعاتالخارجية تعلق على اعتقال اسرائيل لرجل الاعمال الاردني ثائر شعفوط بتهمة التخابر مع ايرانانقاذ طفل من الغرق في أحد فنادق العقبة


التدخل الملكي لوقف استغلال الدواء والمتاجرة بإمراض الأردنيين


مهدي مبارك عبد الله -بداية ينبغي ان نؤكد بان معرفتنا بمليكنا عبد الله الثاني عن قرب تجعلنا نطمئن على مصير الوطن وأبنائه لأنه في الوقت المناسب قادر على التدخل بكل قوة لوقف الانحراف وإصلاح الخلل وأننا على يقين مطلق بان جلالته سيستمر في التدخل عند الضرورة لوضع الأمور على مسارها الصحيح وهو يبذل الجهود الكبيرة لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والارتقاء بمستوى معيشتهم وصحتهم وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهلهم

أول أمس انفرجت أسارير الأردنيين بقرار جلالة الملك وتوجيهاته السامية للحكومة والمعنيين بالعمل الفوري على تخفيض أسعار الدواء بعدما وصلت مرحلة بشعة من الاحتكار والاستغلال والمتاجرة بإمراض وأوجاع الأردنيين حيث شكّل هذا التدخل الملكي انحيازا وانتصارا حاسما للناس وحاجاتهم الصحية اليومية وشكل إدانة مباشرة لأداء الحكومة وعدم الرضا عن سياساتها وعدم القناعة الملكية بما اتخذته من إجراءات سابقة تمثلت بتشكيل لجنة لإعادة النظر بأسعار الأدوية فضلا عن انكشاف سلطة ونفوذ مافيات الأدوية مقابل ضعف الإجراءات الحكومية لمعالجة هذه الأزمة التي غدت مصيبة حقيقية مرعبة تضرب في عمق احتياجات الشعب الأساسية و الضرورية

فليس غريبا ولا جديدا على جلالته مثل هذه المواقف وقد سبق له ان وجه الحكومة لإلغاء رفع الضريبة على الدواء بعدما فرضتها حكومة هاني الملقي منتصف كانون الثاني من عام 2018 بمقدار 6% على جميع الأدوية في الأردن وان التوجيهات السامية والمبادرات والمكرمات الملكية النبيلة أكثر من ان تعد او تحصى وهي في كل مرة تسجل موقفا متميزا ومتقدما ولافتا ومحببا يستحق الإشادة والثناء حيث أصبح من عادة جلالته التدخل في الوقت المناسب و اتخاذ القرارات المفصلية والهامة وهو يقود البلاد بحكمته الثاقبة وكفاءته العالية

وما التوجيهات الملكية الأخيرة بالعمل دون إبطاء على تخفيض أسعار الأدوية واعتباره أنه عندما يتعلق الأمر بصحة الأردنيين ودوائهم ' ما في مجاملة ' إلا صرخة ضمير وحرقة غضب وفزعة أصيلة من لدن جلالته بعدما تأكد له يقينا بان وضع أسعار الأدوية حالياً غير سليم والمطلوب معالجة الخلل بشكل فوري وان ما يجري في سوق الدواء المحلي تلاعب واضح في بورصته السعرية فاق المعقول والممكن والمقبول وأصبح ظاهرة خطيرة تتمدد من الاعتداء المستمر والمتفاقم على حياة وحقوق المواطنين لإشباع نهم الجشع المفرط لدى بعض المستوردين والمصنعين على حد سواء ودون مراعاة لواقع البلاد الاقتصادي وأوضاع المواطنين الصعبة وقد جاء تدخل الملك هذه المرة في اللحظة الحاسمة ومن حيث كان متوقعا رغم كل التبريرات التي قدمت لرفع الأسعار كيف لا وهو سيد البلاد الذي يدري ويعي حجم ما يعانيه الناس من صعوبات وتحديات في الإنفاق على حاجاتهم اليومية وهو يدرك بأن الأدوية تعتبر من السلع الأساسية للمواطنين وتمس معيشتهم وحياتهم بشكل مباشر ما يتطلب توفيرها بالسوق المحلي بالسعر المناسب لمختلف شرائح المجتمع وان قرار جلالة الملك عبر عن اهتمامه البالغ بصحة المواطنين وتلمسه لمطالبهم وقربه من همومهم وتطلعاتهم وقد شدد جلالته في حديثه المباشر لرئيس الوزراء د. عمر الرزاز ووزير الصحة ومدير عام مؤسسة الغذاء والدواء على ضرورة ان يتمكن المواطن الأردني المريض من تحمل نفقات شراء أدويته بعيدا عن المغالاة والمتاجرة في أسعارها وضرورة تحقيق كفاءة الخدمة الصحية وشموليتها لكافة المواطنين

لقد حاولت جهات مختلفة فتح مغاليق ملف أسعار الأدوية الأسود في الأردن مرات عديدة وبعد سنوات من المطالبات الحثيثة التي قادتها جمعية حماية المستهلك وأعضاء في مجلس النواب وبعض الشخصيات الوطنية والموظفين وخاصة بعد تكرار الفروقات الكبيرة للأسعار الفاحشة وغير المبررة مقارنة مع دول مجاورة ولنفس المنتجات وزيادة أسعار الصنف الدوائي الواحد ما بين السوق الأردني وأسواق بلدان أُخرى بأكثر من 50%، إذ إن المنتجات الدوائية الأردنية تباع داخل الأردن بأسعار أعلى بكثير من أسعارها في الأسواق المصدرة إليها في بعض الدول سواء في تركيا ومصر ويقال حتى في العراق وسورية أوحتى الدول الأجنبية وهذا الذي نقوله ليس من قبيل المبالغة والتهويل بل هي جملة من والوقائع المشهودة بشكل يومي ولو لم يوجد تأمين صحي لدينا لما استطاع الكثيرون شراء الأدوية التي يحتاجونها لأنهم غير قادرين على شرائها بسبب ارتفاع أسعارها وان أسعار الأدوية في السوق المحلي لا تعكس سعرها الحقيقي

وفي ظل عدم حرص واضح من قبل الحكومة بالاهتمام في تحقيق الأمن الدوائي بمفهومه العميق والشامل باعتباره أولوية وطنية ملحة لا بد من انجازها واستمرار إغفال المراجعات الدورية المتواصلة لأسعار الأدوية واليات تحديدها وفقا للأصول والمعايير العالمية المتبعة إضافة إلى الخلل والهدر الكبيرين في وصول الأدوية وتوزيعها وتخزينها وعدم القيام بالمراقبة والمساءلة والمحاسبة الأكثر صرامة من سنوات ومع كل ذلك فاننا نتمنى على الحكومة إلغاء كافة أنواع الضرائب على كافة أنواع الدواء بما فيها ما يسمّى بالمكملات وغيرها حيث لا زالت الحكومة تفرض على بعض أنواع الأدوية وقطرات العيون ضريبة 16% باعتبارها مواد تجميليه مما يزيد السعر على المستهلك

المسألة الدوائية من جوانبها كافة في بلدنا أضحت سرقة ممنهجة وخاوات منظمة و تكسب غير مشروع يمارسه جهارا ونهارا محتكري استيراد وتوزيع الأدوية والعلاجات الطبية وهنالك كذلك لعبة خفية تمارس في تسعير الأدوية تتم تحت الطاولة مع بعض المعنيين بأسعار الأدوية لبقاء المعادلة المختلة وحالة الاحتكار الممزوج بالاستغلال في أيدي فئات وأشخاص محددين أصبحوا يشكلون عصابات ومافيات تجارية تتحكم بمقدارت الوطن وحياة العباد وتعيش على آلام الأردنيين وأوجاعهم و أمراضهم

أبواب القلعة المشؤومة لأسعار الأدوية في الأردن والمحصنة والمحمية بقطعان الجشع والاستغلال وبعد التدخل الملكي الصارم والمباشر يجب أن تفتح أبوابها على مصراعيها وتحطم اقفالها وتهتك اسرارها وقد آن الأوان أن يعرف الأردنيون لماذا يدفعون ثمن ذات الدواء وذات العلامة التجارية للدواء أضعافا مضاعفة مقارنة بما يدفعه بقية الآخرين العالم ومن حق المواطن دافع الضرائب ومشتري الدواء من جيبه الخاص أن يعرف أيضا كيف يتم تسعير الأدوية التي يستوردها المحتكرون الحصريون وكم تتقاضى الحكومة من الضرائب و الجمارك و الرسوم عن مستوردات الأدوية ومن الواضح ان هناك خلل في آلية التسعير لدينا وأن بعض أصحاب مستودعات الأدوية يفرضون الأسعار التي يريدونها وعندما يختفي أحد أصناف الأدوية من الصيدليات نسأل عن السبب فيقال لنا بأن المستودع الذي كان يستورده أوقف الاستيراد وعندما نسأل لماذا أوقف الاستيراد يكون الجواب بأن وزارة الصحة أو الجهة المسؤولة لم تقبل بالأسعار التي عرضها لهذا الصنف من الدواء فقد تبين بأن بعض ممن يستوردون الأدوية يفرضون الأسعار لتي يريدونها على وزارة الصحة وفي حال رفض الوزارة لهذه الأسعار يتوقفون عن استيراد الدواء وقد يكون هذا الدواء مهما جدا للمرضى ولا يوجد بديل له فتضطر الوزارة أو الجهة المسؤولة عن التسعير إلى الرضوخ لمطالبهم

والأمر الأكثر إثارة وخطورة ما كشف عنه النائب خير أبو صعيليك رئيسُ لجنة الاقتصادِ والاستثمار النيابية خلال اجتماع اللجنةِ مع وزير الصحة سعد جابر عن قيامِ بعض شركات ومستودعاتِ الأدويةِ ببيع أصناف محددةٍ للصيادلةِ وفقَ نظام 'البونص' وقال أبو صعيليك إن هذه الأدوية تباعُ ضمن عروض محددة للصيادلةِ بشراء 100 علبة منها ويحصلُ مقابَلها على 200 علبةٍ إضافية مجانية وهو أمر يعود بأرباحٍ مضاعفةٍ على الصيادلةِ على حسابِ جيبِ المواطنِ الأردني لهذا وغيره الكثير فاننا نؤيد مطالبة جمعية حماية المستهلك بإلغاء الضريبة المفروضة على الأدوية وفتح باب الاستيراد حتى لا تبقى مافيات محددة تتحكم بأسعار الدواء وتحتكره وبحسب بيانات رسمية فإن نسبة الأرباح التي تتقاضاها مستودعات الأدوية والصيدليات مرتفعة جداً في الأردن وتبلغ 45% من قيمة المنتج تضاف إليها ضريبة مبيعات بنسبة 4% وتخضع بعض العلاجات لضريبة بنسبة 16%.

ومن المؤسف جدا ان بعض الجهات الحكومية المعنية بمسالة الدواء بما فيها نقابة الصيادلة وبعض الحيتان والإخطبوطات التجارية قبل الأمر الملكي الحازم كانت تحاول التشكيك وفرض القناعات بعدم وجود ارتفاع كبير في سعر الدواء المحلي والمستورد في الأردن رغم الواقع المرير والمؤشرات الصادمة للفروقات الشاسعة في الأسعار ولا زلنا نذكر قول وزير الصحة سعد جابر خلال اجتماع ومنافشة لجنة الاقتصاد النيابية لمناقشة الية وأسعار الأدوية المعمول بها بانه قبل عشرة سنوات كان يوصي مرضاه بشراء الدواء من سوريا رغم ان الادوية في الاردن اصلية لكن سعرها اعلي من قدرة المواطن وان بعض الادوية في الاردن كان سعرها 60 دينار بين

معادلة الدواء عندنا شبكة مقعدة من المتاهات الخطيرة حيث تعمل مجموعة محددة لبعض مافيات الدواء كقوى ضاغطة ذات نفوذ موازي وهي تشن حملاتها المسعورة بالتحريض والإساءة والتشكيك لكل من يحاول المساس بمكانتها ومكتسباتها اوالاقتراب من ساحتها بداءا بمجلس النواب حين تصدى النائب خير ابو صعيليك لمعاجلة هذا الملف نتسلحة بالسطوة ذاتها التي دفعت زعامات تلك المافيات الدوائية لتحطيم وإقصاء كل مسؤول مخلص وأمين وشريف ووطني وغيور حاول الوقوف في وجهها وتحدي إرادتها وكم يشرفنا ان نستذكر في هذا المقام المواقف الشريفة لوزير الصحة الراحل الدكتور عبد الرحيم ملحس عندما فتح ملف حيتان الأدوية قبل اكثر من 20 عاما واضطر معها للاستقالة ولا ننسى الدكتور سمير القماز مدير مديرية مختبر الرقابة الدوائية السابق الذي تجرأ على فتح ملف أسعار الأدوية عام 2003 فأحيل على التقاعد مكرها بالإضافة الى محاربة تلك العصابات الإجرامية لكل صحفي وإعلامي ومتخصص انتقد شطط أسعار الأدوية الظالمة

وكم سيكون مرعب ومفجع في نفس المواطن الاردني مصداقية سر تناقله الناشطون بان الحيتان في قطاع الأدوية هم الذين أطاحوا بالوزير السابق غازي الزبن وأخرجوه من الحكومة في التعديل الوزاري الأخير لأنه شكل لجنة لإعادة النظر في أسعار الدواء ومحاولته ضبط السوق ووقف احتكار استيراد الأدوية من قبل جهات معينة حيث شكل الزبن قبل خمسة أيام من إقالته لجنة مكونة من ممثلين عن ثماني مؤسسات خاصة ورسمية من بينها جمعية حماية المستهلك وأصحاب المستودعات والصناعات الدوائية لدراسة ملف ارتفاع أسعار الأدوية التي تعادل في سعر بعضها 8 أضعاف الأسعار في الدول المجاورة

الحكومة اليوم وبعد هذا الغضب الملكي المشروع مطالبة بالتحرك السريع للاستجابة للتوجيهات الملكية لمعاجلة هذا الخلل والتغول ووضح حد قانوني وتنظيمي وأخلاقي لجريمة استمرارية سرقة جيوب المواطنين والمتاجرة بأدويتهم وعلاجاتهم وصحتهم وبعد هذا الدعم الملكي القوي على الحكومة واذرعها التنفيذية والقضائية الضرب بيد من حديد على رقاب تلك المافيات والعصابات الدوائية التي رفضت بعنجهية واستقواء أي تدخل حكومي او نيابي او شعبي او إعلامي للتاثير ولو قليلا في بورصة ومزاد أسعار الأدوية والمطلوب أكثر كسر شوكتها وتدمير قلاعها ووقف سطوتها وحماية المواطنين من توحشها بوضع خطة عاجلة لتخفيض الأسعار الدوائية بشكل يلمسه المواطن ووفقا للتوجيهات والأوامر الملكية السامية

اضاءة :
البنادول والبروفين كل ( 3 ) علب باقل من دينار واحد في لندن ولن ان اتطرق الى باقي اسعار الأدوية الفاحشة والضرورية للمرضى بالقياس مع الدول العربية والأجنبية القريبة والبعيدة

mahdimubarak@gmail.com






.
































[13-06-2019 01:18 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :