نجل خاشقجي يستذكر والده في عيد الأب في أول ظهور له منذ شهرينالديوان الخدمة تعلن عن شواغر وظيفية في مجلس الخدمات المشتركة بالبلقاءثلاثيني هندي يبني تمثالًا لترامب ويعبده في الهند عائض القرني يوجه رسالة للأذكياء والعباقرة: عليكم بدرء تعارض العقل والنقلإخماد حريق بسيط و محدود في محافظة الزرقاءخمسيني مغربي يغتصب ابنة أخته في بوزان بالمغرب يقع في قبضة الدرك موسم أبو العلاء المعري لدى كتاب جرشالجرائم الإلكترونية تحذر من الاحتفاظ بالصور الخاصة نتنياهو يعلق على إطلاق اسم ترامب بالجولان: الجولان جزء من أرضنا وحق تاريخيالشرطة تغرّم وزير الداخلية في إستونيا 1300 يورو بسبب الدعاية الانتخابيهالغذاء والدواء تعتذر من عدم نشر قوائم الادوية بسبب ضغط الشبكةاجواء معتدلة تغلب على معظم المناطق نهارا ولطيفة ليلامنتصر الفران خرج ولم يعد لمنزله في مخيم البقعةبيان صادر عن جمعية جماعة الاخوان المسلمين المرخصة حول ورشة البحرين الاقتصاديةمركز شباب خريبة السوق وجاوا يُقيم معسكراً نهارياً بالأمن ومسرح الجريمة عشائر الحويطات تعفو عن شاب من منطقة الخليل تسبب بوفاة اربع أفراد من عائلة واحدةبالصور.حادث مروع في منطقة الفيصليلة بنك القدس يفتتح مكتبا تمثيلياً في عمانالمرأة الشريرة تواجه حكم الإعدام . . !"الصيادلة": التأمين الصحي الشامل هو الحل لقضية اسعار الأدوية

الشاعر السخنيني صلاح عبد الحميد وديوانه " حُقولُ العُمرِ "


الكون نيوز . شاكر فريد حسن- ' حُقولُ العُمرِ ' هو الديوان الشعري الثاني الصادر هذا العام 2109 ، للشاعر صلاح عبد الحميد من مدينة سخنين في الجليل الغربي ، الذي يعمل مدرسًا ، ويشغل وظيفة نائب مدير في احدى مدارس بلدته .

وصلاح يتنفس الكلمة والإبداع ، يكتب الشعر منذ سنوات ، وينشر قصائده في العديد من المنتديات المحلية والعربية ، وكان قد صدر ديوانه الأول ' عيون الزهر ' في أيار 2017.

جاء الديوان في 115 صفحة من الحجم المتوسط ، ويحتوي على 40 قصيدة ، صمم غلافه الفنانة التشكيلية الجولانية مروى طربيه ، وأهداه ' إلى حُقولِ الْعُمْرِ الّتي أزْهرَتْ في غَيْرِ مَوْعِدِها ، فَتَفَتّحَتْ مَعَها أحْرُفي . إلى الّتي احْتَلّتْ قَصائِدي ، واسْتَوْطَنَتْ فيها ، وأبَتِ الرّحيل . إلى كُلّ مَن يَجْعَلُ من الكَلِماتِ أوْتارَ كَمانٍ تَعْزِفُ موسيقا عَذْبَةً تَنْسابُ لِتُطْرِبَ الْقُلوبَ والْأرْواح '.

قدم للديوان الدكتور الشاعر عامر جنداوي ، ومما كتبه وقاله : ' خَصَني الأخ الشاعر صلاح عبد الحميد لتقديم ديوانه الثاني ' حُقولُ العُمرِ ' فكنتُ الفائزَ في هذهِ الجائزةِ القيّمةِ ، وفي هذا الشَرفِ الذي لا يُرَدَ ، فتنزّهتُ كثيرًا ، مشيتُ وئيدًا ، جالت عيناي في أرضِ ' الحُقولِ ' وسمائها ، لامستُ هاماتِ السنابل ، وفركْتُ في كفّيّ أوراقَ الزّهور ، تجوّلْتُ في كَرمِها ، بين تينها وزيتونها ، عِشْتُ فُصولَها الأربعةَ ، فوجدْتُ الكثيرَ مِمَّا تشتهيهِ عينُ الناظِرِ ، ويرغَبُ فيهِ قلبُهُ ، ويستسيغُهُ ذَوقُهُ. إنها الحقول ُ المزروُعةُ حبَّا ، المُثمرِةُ شوقًا وحنينًا ' .

ثم يضيف قائلًا : ' القصائد مخضوبَة بدمع الحنين ، الحنين إلى الماضي ، إلى الطَفولة ، إلى الوطن ، وللحنين أشكال كثيرة . عن المعاناة الشّخصيّة الّتي تختزل معاناة شعب ، وتختصرُ عذابَ أُمَة ، فتلخّص ما يعانيه الشّعب العربيّ في حياتِه اليوميّة ، وصولًا إلى النّكبة التّي تمثّل تهجير الشّعب الفلسطيني من أرضِهِ وهدم بيتِهِ ، ومصادرة أرضِهِ ، أليست تلك ' حُقول العًمر ' ؟!' .

تتراوح قصائد الديوان بين الوطنيات والرومانسيات والوجدانيات ، وتتمحور حول عدة موضوعات وجوانب هي الغزل والوصف والمعاناة الذاتية وهموم الوطن وجراحه ، محملّةَ بحب الأرض والتراب والوطن بكل ما فيه ، وتفيض بالعشق الروحي الرومانسي ، والشوق اللاهب للطفولة والماضي الجميل ، وتطفح بالمشاعر الملتهبة الجياشة والاحاسيس المرهفة من أعماق الوجدان .

وهي قصائد ليست للاستهلاك الرومانسي العابر ، وإنما صادرة من أعماق الوجدان ونبض القلب ، وترجمة حقيقية لمشاعره الصادقةِ والحساسة في رؤى الشعر ، وتعكس الحب والعشق الذي يجري في الاوردة والعروق والشرايين .

وهي مشحونة بالعاطفة ولواعج الروح ، تجسد خيال صلاح عبد الحميد الشاعري الخصب الواسع وآفاقه الخلاّقة ِ. ما يميزها الصدق الشعوري والتعبيري الانفعالي ، والتلقائية والعفوية والشفافية الجميلة والرقة والعذوبة ، وتشع بالجمال .. لنسمعه يقول في قصيدته ' خُذيني ' :

أحِنُّ أحِنُّ وَكُلّي اشْـِتياق

لِسِحْرِالشّفاه ونارِ الْعِناق

وهَمْس الجُفونِ إذا ما تَراخَت

تُجَمَّلُ لَيْلي وتُهْدي النّجومَ

بَريقَ العُيونِ لِحينِ الفُراق

خُذيني لِحِضْنِكِ طَيْراً صَغير

يَخافُ الْفَضاءَ وَيَخْشى الْمَصير

وكوني الْغِطاءَ لِجِسْمي النّحيلِ

وكوني الضّياءَ لحُلْمي الجَميلِ

أكُنْ لِلعُيونِ كَعَبْدٍ أسير

في قصيدة ' نَكْبَة ' يحكي صلاح عن المأساة الفلسطينية ، والنّكبة التي عصفت بشعبنا الفلسطيني ، وقضت على أحلامه ، وأدت إلى تهديم قراه ، وسلب أرضه ، وتهجيره من وطنه ، فأصبح لاجئًا بمخيمات الجوع والبؤس والشقاء في الشتات والمنافي القسرية ، يتوق للعودة والحرية والاستقلال :

هي نَكْبَة حَلَتْ عليْنا

دَمَّرَتْ أحْلامَنا

في أنْ يكونَ لنا وَطَنْ

بَيْتٌ لِيَأوينا

سَكَنْ

حاكورَةٌ نلْهو عَلى أشْجارِها

أرْجوحةٌ نَغْفو على أوْتارِها

نَنْسى الزّمَنْ

شَعْبٌ يُضَيَّعُهُ الشّتات

شَعْبٌ يَعيشُ على الفُتات

ويتغنى صلاح بمدينته ومسقط رأسه ' سخنين ' التي تعانق قلبه ، وتقتله بهواها ، ويعبد هضابها وتلالها وزيتونها ، ويفديها بعمره وروحه ، فيقول :

' سَخْنينُ ' يَقْتُلُني الْهَوى وَهَواها

قَدْ رَدّني حَيًّا فَهَلْ أنْساها ؟!

إنّي أحِبُّ فَكَيْف لي أنْ أنْتَقي

أخْرى لِتَحْضِنَني بِعِطْرِ بَهاها

عانَقَتْ قلْبي إذْ حَواها مُغْرَمًّا

هيَ سِحْرُ هذي الأرْضِ بلْ أنْقاها

ذَهَبٌ ثَراها لا يُباعُ وَيُشْتَرى

وَجَمالُ ماءٍ في الصَفا قدْ تاها

تِلْكَ الْجِبالُ تَراقَصَتْ ألَقًا وَكَمْ

عَزَفتْ سُهولٌ تَنْتَشي بِحَلاها

وفي قصيدته الجميلة ' لِمَنْ أكْتُبْ ' يجيب عن السؤال الذي طالما يطرحه الكثير : لمن يكتب المبدع ؟! ، قائلًا :

لِمَنْ أحْبَبْتُها جِدّا

لِمَنْ صَبّتْ بأوْرَدَتي

حَنانًا لا يُفارقُها

وأكْتُبُ لِلّتي زَرَعَتْ

حُقولَ الْعُمْرِ أحْلاما

فَضْاءَ الرّحِ أنْغاما

وَغَضَّتْ عنْ غِواياتي

أعادَتْني إلى ذاتي

لها أكْتُبْ

لها قَلَمي حَصَدا

قصائد صلاح عبد الحميد شفيفة وناعمة كملمس الريحان ، ممزوجة بالحب والوطنية ، تزخر بمفردات وتعابير العشق والوجد والشوق والحنين والانتظار ، وهو بكلماته العذبة وكيمياء الحروف ، وجمال البوح وصفاء الاحساس يداعب مشاعر القارئ ، ويلامس شغاف قلبه ، ويأخذه إلى عالم جميل ، ويسافر به في دنيا الأحلام . ومن فيض احساسه وجمال بوحه ، قوله :

ما أعْذَبَ الأحلامَ حينَ تَضُمُّنا

جَسَدانِ تَقْتُلُنا بِداياتُ الْقُبَل

عانَقْتُ روحَكِ كيْ تَطيبَ وَتَنْتَشي

روحي وَيَطْرُقَ خافِقي وَجْدٌ أفَل

أبْحَرْتُ في عَيْنَيْكِ أجْمَعُ لُؤْلُؤًا

وأنا الْمُسافِرُ في الْعيونِ وَلمْ أزَل

وَقَرَأتُ في شَفَتَيْكِ إسْمي عِنْدَما

تاهَتْ على شَفَتَيْكِ الْجُمَل

إنّي على هذي الدًروبِ يَقودُني

وَتَرٌ على عودٍ ونايٌ قدْ ثَمُل

أطْرَبْتِني مِنْ هَمْسَةٍ في مَسْمَعي

' إنّي أحِبَّكَ والْجُننُ بِكَ اكْتَمَل '

وأنا غَرِقْتُ ً صَبابَةً وَتَلَهُّفًا

وَغَريقُ حُبُّكِ لا يُؤَرَّقُهُ الْبَلَل

صلاح عبد الحميد يملك ناصية الحلم واللغة الشعرية ، متمكن من أدواته ، يصوغ أشعاره بألفاظ بسيطة حديثة ومبتكرة مسبوكة برصانة ومتانة ، ويحمل ديوانه موهبة شعرية تستحق الثناء والتقدير ، ويعود ذلك إلى عناصر هامة في نصوصه وهي الرهافة والرقة والجمالية الفنية والشعرية ، وصفاء لغته ، وموسيقى حروفه الشجية الواضحة الأنيقة المطربة ، وليست القاتمة الغامضة ، وتعبيراته عمومًا رقيقة نقية عذبة وطلية منتقاة بعيدة عن السطحية والركاكة التعبيرية .

إنني إذ أشكر الشاعر الصديق صلاح عبد الحميد على هديته ، أتمنى له التقدم والنجاح والعطاء المستمر في مجال الشعر والنثر ، وأن يتحفنا بإصدارات جديدة ، مع خالص تحيات الود والتقدير لحرفه وهمسه .








[11-06-2019 10:02 AM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :