عهد التميمي:اطمئنوا انا بخير ترفيعات أكاديمية باليرموك - اسماءتعاون بين مركز تدريب المهندسين وجامعة البوليتكنك في فلسطينوفاة أم على يد ابنها العاق عذبها ضربًا وحرقًا في الإمارات بمساعدة زوجته تعميم من التربية في الامارات لكافة طلبة الثانوية العامةالفنانة التركية زرين أوزار تعلن عن طلاقها بعدا 36 ساعة من زواجها ترامب بدأ رسميًا حملته الانتخابية الجديدة لعام 2020 ويلمح لترشح سارة ساندرز محافظ جرش يكرم رجل سير لتطبيقه القانون دون تمييزالتنفيذ القضائي يعلن عن مزاد علني لبيع شقة جديدة للمتهم عوني مطيعمقتل طالب فلسطيني في الجزائر على يد صديقه بعد ان نشر صورته دون اذنهالإمارات تعفي أبناء السياح من رسوم تأشيرة الدخول دون 18 عامًا.بيانارتفاع سعر الذهب في الاردن 80 قرش رئيس الجامعة الألمانية الأردنية تشارك في مؤتمر دولي عن اللاجئين والتعليم في برلين " EDU-SYRIA عطل في أحد اطارات طائرة في العقبة يتسبب بتاخير اقلاعهاالفنانة شيماء سيف تكشف حقيقة إصابتها بالسرطان بعد إساءتها للسودانيين وفاة ستيني بضربة شمس في اربدالكويت البلد الأكثر سخونة على وجه الأرض وتسجل أعلى درجات الحرارة وعد السعودية ترد على المتنمرين عليها: أبويا أسود وافتخر والجاذبية للسمراءعودة 22 الف سوري الى بلادهماجواء معتدلة نهارا تميل للبرودة ليلا


رمضان وسهرات التكاذب


بلال حسن التل. هاهو رمضان يلملم أورقه مؤذناً بالرحيل، وهي مناسبة لمراجعة سلوكنا فيه، وهل فهمناه كما يجب؟ سؤال لا تحتاج الإجابة عليه إلى عناء، حتى نكتشف البون الشاسع بين المعاني التي أرادها الباري عز وجل من شعيرة الصوم وبين سلوك الغالبية الساحقة في رمضان، والذي يتناقض كلياً مع مقاصد الشارع

من هذه الشعيرة الدينية التي فرضها على عباده تزكية للنفس وترويضاً للشهوات وصقلاً للأحاسيس، فحولناه نحن إلى شهر للشهوات وغلظة في الأحاسيس، فكيف ولماذا صار رمضان بالنسبة للكثيرين على غير ما قصد الشرع الحنيف؟

واحدة من الإجابات على هذا السؤال تكمن في حجم تأثير الاستلاب الثقافي الذي نعيشه بفعل الغزو الثقافي الذي يستهدفنا منذ ما يزيد عن القرن، والذي شوه الكثير من قيمنا وسلوكياتنا، وفي هذا المجال يصلح حجم التشوه الذي أصاب سلوكنا في رمضان نموذجاً لدراسة تأثير الغزو الثقافي علينا، فبفعل الاستلاب الثقافي فات الكثيرين أن رمضان شعيرة دينية ثابتة في أحكامها ومقاصدها ومواقيتها الشرعية ومظاهرها، ومن ثم في أخلاق وسلوكيات الصائمين، وقد بينت ذلك كله الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ما لا يجوز معه التعامل مع رمضان وسلوكياته كطقس اجتماعي يمكن تكيفه وفق أهوائنا وشهواتنا، كما صار يفعل البعض في السنوات الأخيرة.

والذين أدخلوا طقوس من ثقافات أخرى على سلوكنا الرمضاني فشوهوها، من ذلك أن رمضان شهر سهر، لكن الذين سعوا إلى تكيف رمضان وفق أهوائهم وشهواتهم لا يصومون رمضان لكنهم يسهرون لياليه، سهراً يختلف عن ما مارسه رسولنا الكريم، الذي كان يسهر رمضان منقطعاً للعبادة، أضعاف ما كان يفعله في سائر أيام السنة، وكذلك كان يفعل صحابته وتابعيهم، قبل أن يتصدر مقود الأمة تلاميذ الغزو الثقافي وأحلاس التمويل الأجنبي الذين حولوا ليالي رمضان إلى ليالي ترف يصل أحياناً حد المجون في صالات الفنادق أو فيما يسمى زوراً وبهتاناً خيم رمضان، التي تُفقد ليالي رمضان سكينتها وهدؤها بما تقدمه هذه الخيم من رخص وسخف.

ومثل ليالي رمضان كذلك فقدت نهاراته معانيها، ففي تاريخنا كان رمضان شهر الانتصارات العظيمة، لكنه في حاضرنا صار شهر الكسل وقلة الإنتاجية على المستوى الجمعي، وشهر التوتر والعصبية والمشاجرات على المستوى الفردي، وهذا مايفسر لنا ارتفاع عدد المشاجرات وحوادث السير وصولاً إلى القتل في شهر رمضان، الذي هو في الأصل شهر السكينة والمودة والتراحم.

فأين نحن من ذلك كله بعد أن حولنا رمضان إلى طقس اجتماعي صفته التكاذب الذي يمارسه الناس وتبرع به بعض الشخصيات العامة التي فقدت وزنها الأدبي، عندما قبلت بفعل التكاذب أن تكون أداة لترويج بعض الشركات ولتبيض أموال التمويل الأجنبي، وهو نفس التكاذب الذي يجعل شخصيات عامة بينها ما صنع الحداد، تقول ببعضها مالم يقله مالك في الخمر، ومع ذلك لا تخجل أن تأخذ بعضها بالأحضان أمام كاميرات التكاذب في سهرات رمضان التي حولها الاستلاب الثقافي من شعيرة دينية إلى طقس اجتماعي مليء بالتكاذب.

[02-06-2019 11:32 AM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :