قاتل الطفل محمد ابو قطام في البقعة مصري الجنسية ومقربيه يرفضون استلام جثمانهكناكرية: يجب الاعتماد على النمو الاقتصادي لتعزيز إيرادات الدولة.ملاحقة حنش في بلدة المزار الجنوبي يتسبب باتلاف انابيب وانقطاع المياه عن المنطقةمواعيد امتحانات المستوى للطلبة العائدين من السودانامانة عمان تواصل إستعداداتها لإستضافة مؤتمر منظمة المدن العربية في عمان الإثنين المقبلارتفاع بسيط على درجات الحرارة والاجواء معتدلة5 اصابات اثر حادث تدهور في العقبة853 لاجئ سوري عادوا الى بلادهم انقاذ فتاة في الرمثا من محاولة انتحار 6 اصابات اثر حريق شقة في العقبةنتائج استطلاع الرأي العام حول مرور عام على تشكيل حكومة الدكتور عمر الرزازالملك يغادر أرض الوطن في زيارة إلى سنغافورةالأردن يصدر 500 ألف رأس غنم سنوياالأردن تكتفي ذاتيا من البطاطا بالصورة.خشبة داخل قدم أردنية طول اصبع اليد وخطأ طبي جسيم سمارة يلتقي مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء"صحة النواب" تؤكد ضرورة استقلالية المجلس الطبيموتة:الصرايرة يرعى ورشة عمل حول السنة التحضيرية لطلبة الهندسة القبض على مجرم خطير جنوب عمانإنهاء الخلاف بين نقابتي المحامين و الصيادلة

ورحل د. الطيب تيزيني .. المفكر والمثقف السوري المشتبك مع التراث والسلطة


الكون نيوز . شاكر فريد حسن- بعد حياة عريضة وممتدة زاخرة بالعطاء والمنجزات الفكرية ، ارتقى إلى السماء وعالم الخلود ، أستاذ الفلسفة ، المفكر العربي والمثقف السوري الكبير ، د. الطيب تيزيني ، بعد صراعه ومعاناته من مرض عضال ، تاركًا وراءه تراثًا فكريًا خالدًا للأجيال العربية الجديدة والقادمة .

الطيب تيزيني من ابرز واهم الفلاسفة والمفكرين والمثقفين السوريين والعرب في العصر الحديث ، عرف بمشروعه الفكري الذي يراجع فيه منجزات وأسس التراث العربي ، وظل طوال حياته وفيًا لقناعاته ومبادئه ، مشتبكًا مع التراث والسلطة .

وهو أحد أنصار الفكر القومي الماركسي ، ومن المعارضين السوريين للنظام السوري المطالبين بتفكيك الدولة الأمنية ، وبخلاف عديدين من المعارضين أبى الرحيل عن بلده حمص ، ولم يغادرها طوال الحرب الدامية المستمرة منذ العام 2011 .

والطيب تيزيني فيلسوف وناقد سوري اعتمد الماركسية كمنهج في كتابه ' من التراث إلى التراث ، وحاول اعادة قراءة الفكر العربي وصياغته من جديد من خلال عملية نقدية منهجية . والمشروع الذي حلم به ، رؤية جديدة للفكر العربي – من بواكيره حتى المرحلة المعاصرة لما يكتمل ، ولم يتحقق كغيره من المشاريع الفكرية كمشروع محمد عابد الجابري ود. حسين مروة ومحمد أراكون ، وكمشاريع النهضة والتنوير العربية ، التي أخفقت بل واجهضت .

الطيب تيزيني من مواليد حمص العام 1934 ، تلقى تعليمه فيها ، وغادرها لاحقًا إلى تركيا ثم بريطانيا فألمانيا ، حيث أنهى دراسته بموضوع الفلسفة ، ونال شهادة الدكتوراه العام 1967 ، وشهادة الدكتوراه في العلوم الفلسفية العام 1973 .

اشتغل في التدريس بجامعة دمشق ، وأستاذًا للفلسفة حتى وافته المنية . وجرى انتخابه عضوًا في لجنة الدفاع عن الحريات في الوطن العربي .

نشر الكثير من الدراسات والمقالات الفكرية ، وصدرت له مؤلفات ومنجزات عديدة ، هي : الفكر العربي في بواكيره وآفاقه الأولى ، مقدمات أولية في الاسلام المحمدي الباكر ، من التراث إلى الثورة – حول نظرية مقترحة في التراث العربي ، مشروع رؤية جديد للفكر العربي منذ بداياته حتى المرحلة المعاصرة في 12 جزءًا ، من يهوه إلى اللـ .. مشروع رؤية جديد للفكر العربي ، دراسات في الفكر الفلسفي في الشرق القديم ، فصول في الفكر السياسي العربي ، من الاستشراق العربي إلى الاستغراب المغربي – بحث في القراءة الجابرية للفكر العربي ، وفي آفاقها التاريخية ، من ثلاثية الفساد إلى قضايا المجتمع المدني ، ومن اللاهوت إلى الفلسفة العربية الوسيطة ، ابن رشد وفلسفته ، بيان في النهضة والتنوير ، في السجال الفكري الراهن وغيرها .

وكان طيب تيزيني قد صرح : ' بعد كل الذي حدث في سورية وفي غيرها ، أعلن أن كل ما كتبه في حياتي أصبح ملغى وفي حاجة إلى اعادة نظر . وقد انتهيت في رحلتي الفكرية إلى الايمان بوحدة العالم ، بما في ذلك وحدة الاديان كلها .. الخطاب الديني المشتعل حاليًا ، والذي تشعله مجموعات زائفة وأخرى صالحة لكنها لم تمسك بالحقيقة تمامًا ، هؤلاء يجب العودة اليهم ومحاولة تحريرهم من الزيف الذي وقعوا فيه كي نعمم السلام الحقيقي في العالم ، وفي كل وطن منه ، واخص بالذكر سورية الجريحة ' .

الطيب تيزيني اشتغل على تأسيس مشروع فلسفي معرفي معاصر ، وتمسك بعقائده ومسلماته ويقينياته التي لم تتغير ، بدأ متفائلًا وانتهى بالوقوف والبكاء على الأطلال ، ومات تاركًا خلفه أسئلة فكرية ومشروعًا فكريًا نهضويًا يستوجب اعادة قراءته ومراجعة طروحاته واستلهام دروسه ..!




[20-05-2019 10:31 AM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :