والد الشاب عمار الهندي الذي توي بخطأ طبي يرد على مستشفى الجامعة تحذير: السجائر الإلكترونية تسبب النوبات القلبية والسكتة الدماغية وأمراض أخرى لا للتبعية .. ماذا بعد .. التطورات الخطيرة للأحداث العالمية مندوبا عن الأمير مرعد بن رعد .. الطراونة يفتتح بازار "ذوي الهمم" لتسويق منتجات ذوي الإعاقة 6400 وجبة إفطار صائم تنفذها السفارة الاماراتية في الأردن يومياًالمياه تؤكد على اهمية وضع قواعد عامة ملزمة للمستوردين والصانعين للمواد والمستلزمات الخاصة بخدمات المياهوسيم يوسف الألباني أفتى: العادة السرية في نهار رمضان حرام بس ما تفطر القضاء الاماراتي يلزم شركة بدفع ٢٥ مليون لمستثمر اردنيمحمد رمضان لحلا شيحه: كان نفسي ألحقك من رامز يا صافية الجنايات الكبرى الاردنية تعلن براءة مالك روضة من هتك عرض طفل شنقًا في سقف غرفته مقيم ينهي حياته في مكة المكرمة اللواء البزايعه يرعى حفل اختتام مشروع التوأمة مع الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع الجمهورية الفرنسية12 مليون ريال سعودي جوائز مسابقتي الآذان والقرآن الكريم لتركي آل الشيخالزيتونة الأردنية تقيم حفل افطار لأعضاء الهيئة التدريسية3 اصابات اثر حادث تصادم في اربدالشواربه يشارك عمال الوطن إفطارهم في حدائق الحسينناصر القصبي: تعبنا من القعدة مكبلين أرجلنا وأيدينا بانتظار قنبلة الغازإصابة 8 أشخاص اثر حادث تدهور في العقبةأوقاف الزرقاء: مشكلة نقص الأئمة في مساجد الزرقاء انخفضت بنسبة 20%


المجتمع السياسي والسلطة- عامل تكوين و انفصال


محمد أبو النواعير- غالبا ما يكون مفهوم السلطة في المجتمعات القديمة، مرادفا لمفهوم(الدولة)، وغالبا ما كان يمثل أيضا تدرجا علويّا في أدبيات المجتمع والقوانين في تلك الأزمان، فقد مثّل في بداياته التاريخية حالة الإلوهيةأو الوكالة عن الإله، وكان يندرج في حيز هذا النطاق باقي المفاهيم الكبيرة، والتي كانت تُرَسّخ في مفهوم السلطة حالة تمايز وانعزالو(انفصال) ما بين السلطة وأدواتها ودعائمها المادية والقانونية، وما بين الحالة المجتمعية العامة لعموم الأفراد والجماعات، بل وحتى أن الفئات الموالية للسلطة، والدائرة في فلكها، من عوام الجمهور، لم تخرج عن إطارالحدود والأعراف والقوانين، التي تجعلهم بعيدين عن الانصهار أو الذوبانفي مصطلح السلطة وحدوده.


نشأ مفهوم الاجتماع السياسي بشكله الحالي في فترة قريبة نسبيا،فلم يكن هناك تقبل لفكرة: أن يكون كل فرد في المجتمع جزءا من السلطة !لأن الطبقات الاجتماعية التي تكون ممسكة بزمام السلطة أو الإنتاج أوالتجارة أو الأمن العسكري، كانت تنظر لنفسها بمستوى طبقي (بايلوجي) أعلى،مقارنة بغيرها من طبقات المجتمع. إلا أن تطور الوعي البشري، وتطور أدواتالتعليم، وتسابق النظريات السياسية في طرح نماذج راقية من أنواع الحكم المستقر، مع ظهور بوادر تمدن الإنسان الحديث، قاد إلى الاهتمام بالاجتماع السياسي للمجتمعات الحديثة، حيث يمكن لأي مجموعة البشرية، من خلال اجتماعها السياسي، خارج أطر اجتماعاتها البنيوية الاجتماعية الأخرى(كقرابات الدم والعشيرة والمنطقة والأديولوجيا) أن تخلق حالة تكافلوتضامن، في الوعي والإرادة والشعور والهدف.

الاجتماع السياسي هنا لا يقتصر على ممارسة التضامن والتعاطف بين الأفراد المكونين لمتحد واحد، وإنما هو الفعل المنشئ للحمة وعلاقة قرابة وتعاطف بين الناس. وليس موضوع الاجتماع السياسي الحقيقي إلا تكوّنهذه القرابة النوعية التي تجعل الناس، أفرادا وجماعات، يتجاوزون حالة التفرد الخاصة بهم من خلال بئائات صغيرة كالأسرة أو العشيرة أو الصداقة، والتي تمثل قرابات جزئية طبيعية موروثة، أي غير مختارة وغير مفكر بها، بعكس الاجتماع السياسي الذي يؤسس لما يمكن أن نسميه جماعة وطنية، أو أمة بكل المعاني.


لا يمكن لأي سلطة حديثة أن تكون مقبولة (اجتماعيا)، إلا من خلالاندكاك المجتمع بأدواتها، وممارسة المجتمع لعمليات تكوينها ومتابعتها وصيرورتها المستمرة، لأن المجتمع ببساطة الكيان الجماعي الوحيد، الذييملك قوة إسناد السلطة أو إضعافها، من خلال شبكة من التفاعلات والعلاقات الدائمة والمستقرة نسبيا بين أفراده، تسمح باستمرار كيان السلطةواستقراره، وتجدده في الزمان والمكان، أو يؤدي إلى ضعفه واضمحلاله واقتصاره على فئة معينة تكون متحكمة فيه وبموارده.


إن علاقة المفهوم المتعلق بتكون السلطة، وبين المجتمع وحراكهالمستمر، مرتبطان من خلال حلقة حديثة النشوء، ألا وهي تأسيس المؤسسات الاجتماعية، المكونة للنظام السياسي؛ فتكوّن النظام السياسي، ودوره فيتوفير الأمن الداخلي والدفاع الخارجي للكيان البشري المكون له، يخلق له أهمية كبيرة لدى المجموعة البشرية، يدفعها دوما لمساندته وتقويته لأنه سيمثل جانب مهم من جوانب حفظ وجودهم، لذا، في المجتمع الذي تكون السلطة فيه نابعة من بنية اجتماعية ساندة، نرى أن هناك تنظيم ومأسسة مستمرة لهذا النظام، بمعنى أنهم لا يتركونه لهوى الأفراد أو نزعاتهم التلقائية.


لقد قام التأسيس الحديث لمفهوم الدولة على مبدأ أنها تمثل كيانسياسي- قانوني؛ وهو ينطوي على حقيقة أن هذا الكيان هو بناء أو هيكل ل'قوة' ، تحكمها مجموعة من القواعد المقننة. ويتجسد هذا الهيكل في جهاز بيروقراطي، مدني – عسكري – امني، وتعني قواعده المقننة أن له صفات تتجاوز شخصانية الأفراد المتحكمين بإدارته من ناحية، وشخصانية الأفراد الذين يتعامل معهم هذا الجهاز من ناحية أخرى. فهناك تقنين لحقوق من يديرون جهازالدولة وواجباتهم، وتقنين لحقوق من يتعامل معهم جهاز الدولة وواجباتهم(المواطنون أو الرعايا).


إلا أن التنظير المعاصر لمفهوم السلطة لم يكتفي بما سبق، فالاقتصارعلى هذا الإطار في التعاطي مع مفهوم السلطة، دون الرجوع إلى ضرورة توافرعنصر الاجتماع السياسي فيها، يقودنا إلى التأسيس لكيان منقوص في أدواتاستقراره وتفاعله، وبالتالي، كيان قد يتحول بمرور الزمن إلى كتلة استبدادية، واسعة في مضامينها السلطوية القسرية، ومحدودة في تمثيلها
المجتمعي، أي يقود كل ذلك إلى انفصال واضح ومهم بين البناء السلطوي،والبناء المجتمعي، خاصة وأن الدولة المعاصرة قائمة على سلطة مشتركة، يمثلقسمها الأول هيكلها القانوني البيروقراطي العسكري، وقسمها الثاني ذاته االاجتماعية المتفاعلة
بشكل أساسي في تكوين نظامها السياسي، والمتفاعلةمع مفردات (أومخرجات) السلطة القانونية والإدارية والأمنية والاقتصادية لها.

محمد ابو النواعير - العراق
[15-05-2019 10:41 AM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :