إدخال جهاز جديد لتفتيت حصى الكلى والمسالك البولية في مستشفى الملكة رانيا العبداللـه للأطفالوفاة طفلين اثر غرقهما داخل بركة زراعية بمحافظة المفرقأب مصري يهشّم رؤوس أبنائه الأربعة وزوجته بآلة حادة حتى الموت بمنطقة الفيوموفاة رئيسة قسم شؤون الموظفين في مستشفى الملكة رانيا العبدالله ايمان الحسنات اثر حادث تصادم في محافظة معانأردنيون يحيون لعبة "المنقلة" التراثية من جديدالمجلس المحلي لمركز امن الاشرفية يشارك في اطلاق مبادرة كفى لنزيف الدماءإصابة تسعة أشخاص اثر حادث تصادم في محافظة الكركاطلاق المرحلة الثانية لحملة كفى لنزيف الفرح غرب البلقاءعاطف الطراونة يعلن عدم نيته الترشح للانتخابات النيابية المقبلةمديرية الامن العم تطلق المبادرة الوطنية ( كفى لنزيف الفرح ) في كافة المحافظات في المملكة ومناطق الباديةنقيب الممرضين: ندرس خيار التصعيد بعد اعتداء رجل أمن عام على ممرض في مستشفى معان " الصحة " صرفنا الحوافز كاملة بالزيادة المقررة 30 بالمئة والنقص الحاصل بسبب تطبيق قانون الضريبة(75) دينار عيدية لمنتفعي صندوق الزكاة بكلفة تقديرية بلغت ٣٢٠ ألف دينار أردنيمدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود يقرر إجراء تنقلات والحاقات واسعة لعدد من الضباطوفاة عروس فلسطينية بعد ساعات من حفل زفافها"طاقة النواب" تدعو لدعم الصناعة الوطنية حشرة دبور تلدغ الشاب رامي النعانعه داخل مجراه التنفسي وتتسبب بإدخاله قسم العناية الحثيثةالحاج عبيد الله النعيمات في ذمة الله إثر الإعتداء عليه من مجهولين وسلب مبلغ مالي بحوزته في الكركمذكرة تفاهم بين مديرية الأمن العام وجامعة الشرق الأوسطمجلس النواب يرفع توصيات جلسة الشباب الى الحكومة


نعم إنها الطاعون بصورته الحديثة .. هل ينسى التاريخ جرائم أمريكا بحق العرب !؟"


هشام الهبيشان - أبدع الراحل ‘محمود درويش” عندما أسقط كل توصيفات وتشبيهات حرب أمريكا على العرب في قصيدة ‘مديح الظل العالي” فقال: ‘أمريكا على الأسوار تهدي كل طفل لعبة للموت عنقودية، ياهيروشيما العاشق العربي أمريكا هي الطاعون – والطاعون أمريكا، نعسنا أيقظتنا الطائرات وصوت أمريكا، وأمريكا لأمريكا، نفتح علبة السردين تقصفها المدافع، تحتمي بستارة الشباك تهتز البناية تقفز الأبواب أمريكا، وراء الباب أمريكا، ونمشي في الشوارع باحثين عن السلامة من سيدفننا إذا متنا، عرايا نحن لا أفق يغطينا ولا قبر يوارينا ويا يوم بيروت المكسر في الظهيرة عجل قليلا عجل لنعرف أين صرختنا الأخيرة ‘، هذه الكلمات تعكس إلى حد كبير معاناة العرب مع أمريكا، فسياسة الحكومات الأمريكية المتعاقبة ودس أنفها في كل صغيرة وكبيرة، وخاصة في ما يتعلق بالصراع العربي مع الكيان الصهيوني المسخ وتزويده ‘بكل مقومات الحياة، والكيل بميزان أعوج دائماً الكفة الراجحة فيه تميل لصالح الكيان المسخ، فـ نحن العرب نكره أمريكا لأنها تغلغلت فيها الصهيونية والمسيحية ‘المتطرفة” وأصبح مجموع موظفي البيت الأبيض تابعين لجماعات التأثير الصهيونية أو ما يسمى باللوبي الصهيوني في أمريكا المعادي للإسلام وللعرب بمختلف انتماءاتهم الدينية وتنوع حضاراتهم.



فـ أمريكا ترامب وجون بولتون و مايكل بومبيو ، تحمل اليوم اجندة تلتقي مع مضامين' أمريكا المتصهينة ' 'بوجهها الحقيقي ' المعادي لكل ماهو عربي ومسلم ، ومع التقاء هذه الاجندة التي تساهم بصناعة خطاب عنصري أمريكي يفيض بمشاعر الكراهية والعداء ليس للمسلمين والإسلام والعرب فحسب بل لجميع الأجانب والمهاجرين واللاجئين في أمريكا ” هذا بما يخص الشأن الداخلي الأمريكي “،وبما يخص الاجندة والخطاب الخارجي فالاجندة والخطاب الذي يحمله ترامب وجون بولتون و مايكل بومبيو بما يخص ملفات وأزمات العالم وخصوصاً ملفات المنطقة العربية وفلسطين والأقليم المحيط وخصوصاً الملف النووي الايراني ، والذي يلوح بالخيار العسكري لكل أزمة عالمية ،والذي يساوم الفلسطينيين اليوم على ارضهم وكرامتهم ” بمبدأ التجويع أو قبول سياسة الامر الواقع ” ، ويفاوض الإيرانيين ” بالحرب “، والذي يهدد سورية ويحتل جزء من أرضها ويحتل العراق ،ويهدد لبنان واليمن ، والذي بحجة محاربة الإرهاب مازال يحتل افغانستان ، ويجيز لنفسه تنفيذ ضربات عسكرية جوية في بعض البلدان الأفريقية العربية ،بحجة محاربة الإرهاب “مع أن هذه الضربات تسببت بسقوط ضحايا كثر ،لاعلاقة لهم ولاصلة بهذا الإرهاب الذي تدعيه وتدعمه أمريكا، فهذه الاجندة في حال تنفيذها من المؤكد أنها ستعصف بالمنطقة بمجموعها لا بل بالعالم اجمع ، فهذه الاجندة يعرف عنها أنها اجندة كارثية تدميرية ،تهدد قيم التسامح الديني والتعايش السلمي وقبول الاختلاف والتعدد الثقافي، فهي تدعوا صراحة إلى إشعال صراع الحضارات، وهذا الموضوع وهذا الخطاب بحد ذاته يشكل خطراً على العالم كل العالم .


وتزامناً مع هذا الخطاب العنصري لادارة ترامب اتجاه العرب والمسلميين ،تستمر التصريحات العنصرية لدونالد ترامب ضد الإسلام والمسلمين والعرب،وتزامناً مع قرارته الأخيره بخصوص القدس ، والتي حظيت بثقة غالبية النخب السياسية الأمريكية ،وهذا ما يؤكد ان هناك نسبة ليست بقليلة من المجتمع الأمريكي والنخب السياسية بواشنطن تنظر للإسلام والمسلمين والعرب بنظرة عنصرية متطرفة، فهذه التصريحات العنصرية ليست بجديدة، ولن ننسى كيف أن بوش الأب قد صرح بنفسه ومباشرة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي كحلف كان يقف في مواجهة حلف الناتو الغربي بقيادة أمريكا حينها، حيث قال بالحرف ‘العدو الآن هو الإسلام والعرب ويجب إسقاط إسلام العرب”، فأمريكا ترى في الإسلام والمسيحية المشرقية الاصيلة في الوطن العربي والمنطقة المانع الوحيد الذي يحول بينها وبين السيطرة على جغرافيا أمة العرب والمسلمين فوق الكرة الأرضية واستلاب ثرواتها الطبيعية، وتاريخياً العالم كله يعلم أن أمريكا قامت كدولة وفق خطة إحلال شعب مكان آخر، إحلال المهاجرين الغربيين بديلاً عن شعب الهنود الحمر، السكان الأصليين في أمريكا وأصحابها وملاكها، وبمقارنة سريعة مع كيفية قيام الكيان الصهيوني المسخ ‘إسرائيل” فوق أرض فلسطين سنجد أن الأسلوب في أمريكا وفي فلسطين واحد، وأنه قد خرج من بوتقة الغرب نفسه، تدمير شعب وتهجيره وقتله وإحلال شعب بديل غريب وإقامة وطن وكيان آخر مكانه.


ولنضع الأمور هنا في منظور أوضح فإذا كان هناك أمامك شخص عربي يكره أمريكا وسألته عن سبب هذا الكره ؟؟ فالإجابة على الأغلب هي كالتالي، اكره أمريكا التي تساعد إسرائيل، اكره أمريكا التي تحب الهيمنة والتفرقة بين الشعوب، وغالباً شعوب منطقتنا العربية والإسلامية يتفقون على هذه الإجابات، وأنا أتفق مع كل هذه الأسباب، فيجب أن نكره سياسة أمريكا الخارجية، لأنها سياسة كاذبة مضللة، لأنها استعمارية فى الأساس لا تنظر إلا للمصالح الأمريكية. يجب أن نرى بوضوح ونكره أمريكا ومساندتها العمياء للكيان الصهيوني المسخ ،ودعمها لعمليات إبادة الفلسطينيين بل والوقوف ضد أي قرار يقترح فكرة إدانة هذه الهمجية الصهيونية، يجب أن نتذكر حروبها الحالية على سورية وقبلها ليبيا والعراق وإيران وقبلها لبنان والملايين من ضحاياها الأبرياء، ومساندة أمريكا لأي حرب صهيونية مع العرب منذ عام 1948م وللآن والتاريخ يكتب كل ذلك وهو الشاهد الوحيد على كل هذا، وعلينا أن نكره أمريكا لأنها تقتل الحرية، بالحقيقة أن المصالح العربية تقتضي أن نكره أمريكا وسياستها الخارجية وهمجيتها ضد العرب والمسلمين، إن قصة الكره العربي لسياسات أمريكا هو قديم من قدم ظهور أمريكا كقطب أوحد بهذا العالم، فهناك اليوم الكثير من أبناء الشعوب العربية يرددون مقولة ‘إن الهزيمة العربية اسمها وسببها أمريكا” فقصة الكره هذه عميقة بعمق حجم الهجمة الغربية على حضارة وديانات والموقع الجيو سياسي للوطن العربي والإقليم ككل.


ونقول هنا ،أن لا علاقة بالتأكيد بين الشعوب وسياسات حكوماتهم، فالشعوب العربية والإسلامية بمعظمها تحترم إلى حد ما الشعب الأمريكي ولكن السياسة التي تتبعها الحكومات الأمريكية وخاصة في السنوات والعقود الثلاث الأخيرة، وتبنيها سياسة متطرفة ومعادية للإسلام والعرب وبصورة علنية مما زاد الكراهية للحكومات الأمريكية المتعاقبة، وبنفس الوقت أؤكد أن علاقة العرب والمسلمين بأي شعب آخر ليست علاقة عدائية بالأساس، ولكن من باب المعاملة بالمثل، فعندما يقف الأمريكان ضد أي قرار من شأنه أن يدين إسرائيل ‘الصهيونية”، وتراهم في نفس الوقت متحمسين لأي قرار من شأنه أن يدين العرب والمسلمين، من فلسطين إلى العراق إلى سوريا إلى السودان، وليست قضية دارفور ببعيدة، فالقيادات الأمريكية قد وضعت الشعب الأمريكي في مستنقع آسن مليء بالدم في جميع أنحاء الوطن العربي، فضلاً عن جميع دول العالم.


ختاماً ، علينا أن لا ننسى من احتضن الإرهاب و دعمه ومن يدعم الكيان الصهيوني المسخ بكافة الإمكانيات والوسائل ومن احتل أفغانستان والعراق مدعياً الديمقراطية والحرية، ومن تدخل سابقاً في السودان والصومال، ومن يحاول التدخل حالياً في الشؤون الداخلية لسورية واليمن وإيران وليبيا ووو.. إلخ، وهنا أؤكد أننا لا نكره أمريكا كشعب فهو شعب إلى حد ما يحظى باحترام معظم الشعوب العربية والإسلامية، إنما نكره سياسة حكومة أمريكا ‘الماسونية – الصهيونية”، وصدق الراحل محمود درويش عندما قال: ‘أمريكا هي الطاعون … والطاعون هو أمريكا”.




هشام الهبيشان-كاتب وناشط سياسي – الأردن.

[24-04-2019 11:34 AM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :