جمعية البلقاء الخيرية تقيم فعالية افطار تحت رعاية الدكتور حازم قشوعاقتداء بالملك عبدالله صاحب مدرسة خاصة يتبرع بمقعدين مجانا لطفلتي اسرة حريق اربدمادونا بعد رفعها علم فلسطين في تل أبيب: ممتنة لنشر السلام والوحدةتضامن : لأول مرة منذ عام 2015 .. تراجع شكاوى الإغتصاب المسجلة في الأردن الى 140 شكوى عام 2018 القبض على السعودية خاطفة الرضيعة نور في جدة بعد إدعائها أنها ممرضةسعودي يتجرد من الرحمة وينحر ابنته ويطعنها 4 طعنات في جدة ويهرب5 اصابات اثر حادث تصادم في غور المزرعةالنابلسي يطلب من الاردنيين شكر الله على نعمهالجزيرة تحذف تقرير عن الهولوكوست عقب غضب إسرائيل منهاإعفاءات وتخفيضات على اسعار الاراضي للاردنيين .. تفاصيلمهندسو اربد يزورون بلدية اربد الكبرىاصابة 5 اشخاص اثر حادث تصادم 4 مركبات على مثلث ذيبانفضيحة تلحق بسفيان طوبال القيادي بنداء تونس داخل ملهى ليلي مصري #عاجل المناطق التي سيتم فصل التيار الكهربائي عنها من الإثنين للخميس .. بالاسماءنازحو الركبان يغادرون المخيم على دفعات بشكل يوميترامب يهدد إيران: إذا أرادت إيران الحرب فستكون نهايتها *العضايلة خلال "إفطار وجهاء الرصيفة": عار على الحكومة اعتقال النساء والإصلاحيين في ليالي رمضانالسيسي بعد إفطاره مع مصريين: الشعب أسرة مصرية كبيرة تستهدف حياة كريمةوزارة التربية تطلق مبادرة نافذة على المسؤول عبر "الفيسبوك"التعليم الكويتي ينعى وفاة طالبين اثر حادث سير في الاردن


من هو المسؤول عن انتحار الشباب؟


نادية محمود- نحن نعيش في مجتمع ودولة رأسمالية تحكمه طبقة سياسية هدفها الاول والاخير ليس تأمين سبل العيش لاحد او ايجاد فرص عمل، فهذا لا يشكل شغلا شاغلا وباية درجة لا للطبقة السياسية المحلية الحاكمة في العراق، ولا لحلفائها، اقليميين ودوليين، ولا للمؤسسات الرأسمالية مثل صندوق النقد الدولي و البنك الدولي. الهدف الاول والاخير لكل هذه الطبقة هو الحصول على المال وجني الارباح ومراكمتها، ولا شيء غير ذلك. وكل مؤسساتها تلف وتدور حول حماية تلك الثروات: العسكر، الجيش، الميلشيات، القوانين، الحكومات والبرلمانات، المؤسسات الدينية، وسائل الاعلام، منظماتها الخيرية وادبها وفنها. تدور في هذا المدار وحده ولاشيء غيره.

تقول الاحصائيات انه سجلت في عام واحد فقط بين عام 2016-2017 (251) حالة انتحار لشباب تتراوح اعمارهم بين ال 16- 29 عاما في العراق (اقول سجلت- فهنالك حالات انتحار لم تسجل). في بغداد لوحدها سجلت 128 حالة انتحار. اما باقي المحافظات، فالناصرية وديالى والموصل سجلت معدلات اعلى من باقي المحافظات في العراق.
يتفق الجميع، بما فيه وسائل الاعلام الحكومية، بان الاسباب التي تدفع الشباب في العراق الى الانتحار هي الاسباب الاقتصادية، الفقر والعوز، انعدام الامل، واليأس من الحصول على فرص عمل.

ان هذا ل' تطور' جديد وقاتل فيما وصلت اليه وفرضته الرأسمالية في العراق. لقد تمادت الرأسمالية بوحشيتها لحد دفع الشباب الى القيام بالانتحار للخلاص من الفقر. لقد تمادت الرأسمالية بهجمتها، وتردت اوضاع العمال والعاطلين بشكل غير مسبوق. نحن لا نتكلم الان عن طول ساعات العمل، او انخفاض الاجور او انعدام شروط السلامة المهنية، او عدم توفر شروط عمل مناسبة او حقوق العمال في التنظيم، والتعبير، والخ، مما ناضلت الطبقة العاملة من اجله على امتداد قرن في العراق او اكثر..نحن نتكلم الان عن شباب لم يتمكنوا من يجدوا اي سبيلا لتامين معيشتهم، وانعدمت امامهم للفرص للحد الذي جعلهم يختارون انهاء حياتهم. نحن نتكلم عن تمادي وبربرية ووحشية هذا النظام الذي يدفع بشباب دولة هو يحكمها الى ان ينهوا حياتهم بايديهم. اية خيارات تركوا للشباب؟

من المؤكد ان ' الانتحار' ليس خيارا صحيحا، ولا يجب ان يمضي اليه اي انسان. ولكننا لن نناقش هذا الامر.
لم ولن يكون الفقر مسالة شخصية، وكأن معالجة 'فقرهم' هو وقف على الشباب وقدرتهم على ايجاد فرص عمل. المسالة تتعلق بنظام رأسمالي يستهدف في المقام الاول والاخير تامين ثروات له، فالنظام الرأسمالي في العراق لا يوفر فرص عمل، بل ان شعار الرأسمالية دائما وابدا هو تقليل كلفة الانتاج بتسريح العمال من العمال. اما اذا كانت الرأسمالية تجني ارباحها عبر سبل اخرى غير القطاعات الانتاجية، فانها تمضي لها وبسرعة الريح. ولا تلوي بعدها فيما اذا كان ذلك سيوفر فرص عمل او لا يوفر.

اذا كان بوسع الطبقة السياسية الرأسمالية السائدة توفير الارباح والثروات لنفسها عبر اقتصاد النفط وبيع النفط، وتحويل العراق الى مصدر للنفط، ووظيفته في الاقتصاد العالمي والسوق العالمي هو توفير هذه السلعة، لن تلتفت الطبقة الرأسمالية الحاكمة للخلف وتنظر الى الضحايا التي تسقط جراء هذا النظام الذي تقوده وتحكم به. ما لم تجّبر على ذلك. لم تقتصر الشروط القاسية التي تفرضها هذه الطبقة فقط على مسالة وجود عمل هش، بطالة، او وجود عمال عقود واجور، و كل هذه الفئات من الطبقة العاملة تعاني الامرين، الا ان وصول الامر الى الانتحار يجب ان يدق جرس انذار. يجب ان يكون نداءا مدويا للعمل. نداءا لايقاف هذه الجريمة. التي يتحمل مسؤوليتها الاولى والاخيرة هو هذا النظام الرأسمالي الحاكم.

ان الطبقة الحاكمة مشغولة تماما ' بنفسها'، بتوزيع الحصص والوزارات، فكل موقع حكومي هو ينبوع للثروات. كل وزارة وكل محافظة هي منبع لجني ملايين ان لم يكن مليارات الدولارات. وهذا الذي يفسر الصراع على تعيين محافظ للموصل، الغضب على تعيين هادي العامري مسؤولا عن الاعمار في البصرة، الدعوة الى اقامة اقليم البصرة، غضب عمارالحكيم على السلطة ودعواه بانه سينتقل للمعارضة..وغيرها.

الطبقة الحاكمة مشغولة بازماتها وبامرها، وقد تفتق ذهن هذه الطبقة على حل مشكلة انتحار الشباب، والتي يعرف الجميع انها، في كثير من الاحيان تحدث لاسباب الفقر والعوز، ب: 'بناء اسيجة عالية فوق الجسور لمنعهم من رمي انفسهم: يا للعبقرية!!'.

يجب تحميل السلطة مسؤولية توفير فرص العمل او بدل بطالة لكل القادرين على العمل. يجب المضي، وخاصة الشباب لتنظيم انفسهم للدفع بهذا المطلب بوجه السلطة( فرصة عمل او ضمان بطالة). التنظيم ولا شيء غير التنظيم باطر حزبية او غير حزبية. اوسع تنظيم من الشباب، العاطلين عن العمل، العمالة الهشة، العمال في مواقع الانتاج، النساء والرجال، ولا شيء غير تنظيم النفس، وتوحيد القوى، من اجل انتزاع مطالبهم من الدولة، وعبر مختلف الاشكال النضالية من تظاهرات واعتصامات، منظمة وبوجه الدولة، لارغام الدولة على تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنين دولة، تقوم ب'حكمهم'! وتستولي على ثرواتها الطبيعية وعلى منافذ حدودها وعلى كل مواردها.

يجب ان لا يموت شابا اخرا، ان لا ينتحر شابا اخر بسبب عدم قدرته على ايجاد فرص عمل، او سبيل عيش.

نادية محمود/ دكتوراه في العلوم السياسية

[23-04-2019 02:14 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :