شبكات ال wi fi في المقاهي والاماكن العامة تستخدم أحيانا لاختراق الاجهزة .. تفاصيلعقاب هندية بالضرب بالنعال والربط في الشجرة لساعات طويلة لهروبها من زوجها50 دينار عيدية لعدد من الموظفينسلامه حماد يتعهد بحماية الكوادر الطبية والعاملين في القطاع الطبيالعراق تبدأ بمعاقبة المجاهرين بالإفطار في رمضان وإغلاق محلات الخمور ضبط 12 متسول في الكركمبادرة معرض "بنت بلادي " تغلق مرحلة التسجيل الالكتروني من النساء الاردنياتبعد إجباره مسلمه خلع النقاب الطبيب البريطاني: سأستقيل لأنهم ظلمونيأمانة عمان تتعامل مع 156 مخالفة للمشاريع العمرانية منذ مطلع رمضانالأمانة تضع اللمسات النهائية على مشروع تطوير شارع الملك غازي وسط البلدوزارة التربية تتابع حادثة الاعتداء على احد معلمي مدرسة تبنة الثانويةتحرير 224 مخالفة تموينية من بداية رمضانالسعودية الأولى عربياً في الإبداع والابتكارالاوقاف توزع قسائم شراء بقيمة 50 دينار على الاسر المحتاجة في الكورة الامن يقبض على شخص حاول تهريب مليون وربع حبة مخدرةغرفة الصناعة الأردنية تثمن الغاء المعاملة التفضيلية على السلع المستوردةالمسند: الشمس شرقت في شمال آلاسكا الأمريكية ولن تغرب إلا يوم 28 تموز( الافتاء) توضح حكم التبرع بالوقف لغير المساجد10مصريين ذهبوا لتشييع جثمان قريبًا لهم فلقوا مصرعهم في طريق العودةتقديم دوام المدارس بالشونة الجنوبية خلال الامتحانات


" مدن الملح خماسية عبد الرحمن منيف: ملامح وخطوط"


ذهب بعض النقاد إلى أن الحفاوة التي استقبلت بها الرواية في دوائر النقد الغربية،هي التناول الأنثروبولوجي الذي تناول به منيف مجتمع الجزيرة.

وهذه وجهة نظر جديرة بالتأمُّل حقّاً،فقد لعب عنصرا الأنثروبولوجيا : البيئة وملامح الأشخاص دوراً بارزاً في رسم الملامح والخطوط الروائية،فالصحراء باتساعها وشظفها،هي الجغرافيا التي تتفاعل على صفحتها و في فضائها الشخوص والأحداث،لا بل إن منيف أبرز هذه النزعة وأسقطها على وصفه للأشخاص،فهو مثلاً يشبّه وجه السلطان بوجه الحصان،ويسهب في وصف الفتى البدوي الذي يتعلّق ببراعة بذيل الجمل وهو راكض،فتُخلع عليه صفات الشجاعة والتميز،في ربط للمنظومة القيمية بمفردات البيئة ومكوّناتها.

في تغييبٍ رُبّما يكون متعمّداً لعاملي الدين والتاريخ،اللذين شكّلا منظومتي العلاقات والمفاهيم بأكثر مما شكلته البيئة الصحراوية ومعطياتها.

جانبٌ آخر تناوله النقاد بالتشريح والتجريح،هو شخصيّات العرب الوافدين،وعلى رأسهم طبيب السلطان الدكتور المحملجي وعائلته،فهم يتحركون بدوافع ماديّة صرفة لا تقيم وزناً للمباديء والأخلاق،لا بل إنها تلتحف بالدين في تكيّف شكلي،مع الصبغة الدينية السائدة في مجتمع الجزيرة،الحريص على المظهر الديني دون الجوهر،في انتهازية مطلقة لا أثر فيها للدوافع الدينية الحقيقية،أما مصدر جاذبيتهم للمواطنين الأصليين فهو بشرتهم البيضاء وسماتهم الجمالية.

ويرى النقاد في ذلك تجاوزاً فاضحاً للتاريخ،ففي الحقيقة فقد لعب هؤلاء الوافدين من خلال انخراطهم في سلك التعليم،في تشكيل الوعي وتطوير المفاهيم،وتحويل الدين نفسه من ممارسة شكلية إلى منظومة سلوكية،ولد من رحمها شخصيات تحولت من السلفية الجافة،إلى النشاط الإجتماعي والسياسي،حتى عرفت خقبة كاملة باسم عهد الصحوة،في تاريخ الجزيرة العربية.
وترى طائفةٌ من النقاظ أن سياق الرواية هو سياق تثويري اتهامي للسلطة الحاكمة،وعلاقتها بالدول الإستعمارية،التي تنهب الثروات،كما جاء على لسان بطله متعب الهذّال' هؤلاء الأمريكان لا يفعلون شيئاً لوجه الله'.

وحتى لو كان النقاد فيما ذهبوا إليه على حق،إلا أن العبقرية السردية للرواية قد غطّت على كل هذه الثغرات،إلا أنّ مآخذهم ليست صحيحة بالكلية،ففي مشهدٍ في سياق الرواية،يثبت هؤلاء العمال العرب الوافدين قدرتهم على التضامن والإبداع فيبنون المنصّات بإتقان كامل في تحدٍ سافر للدونية التي يصمهم بها المهندسون المتعالون الأمريكان،الأمر الذي يثير إعجاب هؤلاء الأجانب،ويستفزُّ حسدهم في الوقت نفسه،فهم يريدون خدماً أو عبيداً لا أنداداًُ.

وهذا يلخّص في الحقيقة ما يريد منيف أن يقوله عن العلاقة بين منظومة الحكم والخواجات المستعمرين أو المستثمرين،أو المعاهدين،كما يصرّ السلاطين على تسميتهم،في منطوق ديني متحايل،يريد منيف أن يبرزه بلا مواربة،ولكن دون لغة تحريضية أو تثويرية،كما ذهب إلى ذلك النقاد،في مبالغة واضحةٌ.

ومن منظوري النقدي فالرواية وإن كانت تعريضية تصويرية سينمائية بإسهاب،فهي أبعد ما تكون عن التحريض والتثوير،لا بل إنها ظاهراتية وربما أنثروبولوجية على نحو ما بالفعل،إلا أن ما لم يقرأه النقاد أو غفلوا عنه في خضم التنوع والتفاصيل التي تبنيها الرواية على مساحة الصحراء الشاسعة،أنها رواية قدرية يحيك في صدر صانعها شعورٌ غالبٌ وقاسٍ بالحتمية التي لا فرار منها!

يقول منيف نفسه: أن النفط صنع حقبة كاملة من تاريخ هذه الأمة!
ولكنه لم يكمل في أي اتجاهّ دفعها،للأفضل أم الأسوأ،فهو يختم روايته بجعل موران أو الجزيرة تترقّب وتتوثّب بانتظار ما سيأتي به الغد!

وهكذا فقد غلبته قدريته فهويقف هناك منتظراً مع أهل موران،لا يحاكم ولا يصدر أحكاماً!
ولكني أرى أنّ الرواية قالت بالفعل،ما تريد أن تقوله،أنّ جنّة النفط هي ذاتها مقبرته،وبركته هي لعنته،وهذه الدرامية التي لم تحسم النزاع بل تركته يتفاقم عبر امتداد زمني استغرق حياة أجيالٍ بكاملها، هي ما أعطى هذا العمل قيمته الحقيقية!

نزار حسين راشد- الاردن

[22-04-2019 12:06 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :