مبادرة معرض "بنت بلادي " تغلق مرحلة التسجيل الالكتروني من النساء الاردنياتبعد إجباره مسلمه خلع النقاب الطبيب البريطاني: سأستقيل لأنهم ظلمونيأمانة عمان تتعامل مع 156 مخالفة للمشاريع العمرانية منذ مطلع رمضانالأمانة تضع اللمسات النهائية على مشروع تطوير شارع الملك غازي وسط البلدوزارة التربية تتابع حادثة الاعتداء على احد معلمي مدرسة تبنة الثانويةتحرير 224 مخالفة تموينية من بداية رمضانالسعودية الأولى عربياً في الإبداع والابتكارالاوقاف توزع قسائم شراء بقيمة 50 دينار على الاسر المحتاجة في الكورة الامن يقبض على شخص حاول تهريب مليون وربع حبة مخدرةغرفة الصناعة الأردنية تثمن الغاء المعاملة التفضيلية على السلع المستوردةالمسند: الشمس شرقت في شمال آلاسكا الأمريكية ولن تغرب إلا يوم 28 تموز( الافتاء) توضح حكم التبرع بالوقف لغير المساجد10مصريين ذهبوا لتشييع جثمان قريبًا لهم فلقوا مصرعهم في طريق العودةتقديم دوام المدارس بالشونة الجنوبية خلال الامتحاناتجمعية الثقافة والفنون بجدة تكرم الفنان التشكيلي عبدالله نواويتحذير: مصابيح الإضاءة الزرقاء (ليد)تسبب فقدان البصر العقيد الخرابشة يتفقد عددا من أقسام السير في المحافظات الأردنية خلال شهر رمضانعقاب لبناني قدم مكافأة (ريال واحد) لموظفتين في السعودية لمسح أرضية متجرصندوق إسكان موظفي الأمانة يصدر دفعة لمستحقي القروضالكهرباء تعلن جاهزيتها لمواجهة احمال الصيف المتوقعة


"درسٌ في الحنين"


نزار حسين راشد- ذهب ليحضن فلسطين،تسلّل من تحت السلك الشائك،يعرف النقاط الآمنة الخالية من الحراسة،عاد ببعض قرون الخرّوب،من شجرة الخرّوب العملاقة،التي تملأ ساحة الدار،الدار لا زالت خالية،لم يُسكنوا فيها يهوداً،كانت هذه عادته،كلّما عاده الحنين،لا يستطيع أن ينسى،يوماً ما سيطلقون عليك النار حذّرته جدتي،تريد أن تخيفه فقط،تخشى أن تفقده،فهي تتوكّأ عليه،بينما يمضي العمر،لا سند لها غيره بعد الله،وحين يئِست من إصغاءه لها،استلّت مسدس ويبلي ضخم من مكانٍ ما،خذ هذا معك قالت،إقتل أحداً منهم على الأقل واهرب إذا استطعت،جبناء،أنا أعرفهم،ربما ستكون السبب في إشعال الحرب،على الجبهة النائمة التي لا يوقظها أحد،هم خائفون منا،كما نحن خائفون منهم،كصبيين يتبادلان الشتائم،ولا يجسر أحدهم على الإنقضاض على عنق الآخر،نقص في الثقة،هذا هو مرضنا،الحسابات،وكثرة الحسابات تورث الجبن،وها أنت تكسر القاعدة بتهورك!

شاخ جدّي وانحنى ظهره وتوقّف عن التسلل،اكتفى بشم ما يحمله النسيم من رائحة فلسطين،عبر السلك الشائك،وحين أُعلنت الحرب،وحلّت الهزيمة وعبِر اليهود إلى الجانب الآخر من السلك الشائك،صار جدّي يذهب بدون تسلل،وهذه المرة عاد بحكاية،قال إن عائلة يهودية تسكن البيت،وأن اليهودية الهنجارية دعته إلى الدخول،قالت أدخل وانظر إذا كان هذا بيتك كما تدعي،أشبع شعورك بالحنين، أعرف هذا الشعور فأنا أيضاً أحنّ إلى وطني،واستبدّت به الدهشة،ولماذا أتيتٍ إلى هنا إن كنت تحنين إلى وطنك؟

أتيت بصحبة زوجي أجابت،جنّدته المنظمات الصهيونية،أقنعوه أن علينا العودة إلى الأرض المقدّسة،ولكن إذا سألتني فأنا لا أوئمن بكل تلك الخرافات!
لم تضيّفني شيئاً، اكتفت فقط بالحديث،قال جدّي متعجّباً!
وتعجّبَتْ من إتقاني للعبرية،كيف تعلّمت العبرية؟سألتني في دهشة بادية!
أخذت دروساً،أجبتها!
مثلي تماماً،نظّموا لنا دروس لغة قبل أن يأتوا بنا إلى هنا،قالت في صوت تجرحه الحسرة،واضح أنها نادمة على كُلّ ما حدث!
ولم أقل لها بالطبع أنني تعلّمتها إبان ثورة القسّام،لأتسلل في صفوفهم،وأنقل الأخبار للمجاهدين!
كيف كان شكلها،عجوز شمطاء،سألته جدّتي؟
لا والله حلوة،شقراء وعيونها خضراء جميلة!
عينك فارغة قالت جدّتي في غيرة،لم تحاول إخفائها،لن تذهب إلى هناك مرّة أخرى!
وضحك جدّي من قلبه،على قلّة عقل النساء!
ربما تغويك قالت جدّتي مجادلة،هؤلاء ليس عليهن رباط!
توفي جدّي وتراجعت خنادقنا إلى الوراء،وحتى الحرب التي خضناها أنجبت مولوداً غير شرعي:معاهدات سلام،ولكنّ السلام لم يحل،ويبدو أنه لن يحلّ أبداً،وفي يومٍ ما ستُعلن الحرب مرّة أخرى،فالحرب هي البديل الحتمي للسلام الذي لم يحل،ببساطة لأنهم أرادوا أن يأخذوا كل شيء،ونحن بالطبع لن نعطيهم كل شيء،لقد اغتالوا الصوت الذي قال:لن نركع أبداً لن نركع
ما دام بنا طفلٌ يرضع

كمال ناصر لحق بجدّي،ولكنّ صوته وحنين جدّي،معلّقان هناك،على حبال الذاكرة،التي تأبى الغياب.


نزار حسين راشد- الاردن
[18-04-2019 09:35 AM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :