الموافقة على قرار الدورة الواحدة والتكميلي قُبلة شاذة بين الممثلتين المغربيتين لبنى الزبال ونسرين الراضي تغضب المغرب معهد الرياديين والمبدعين العرب يطلق بطولة فرسان التطوير توزيع الفياجرا في مدينة فرنسية لإنقاذ مدرستين من الإغلاق أنس كانتر لاعب السلة الذي تحدى أردوغانكتلة افريقية حارة تؤثر على الاردن والارصاد الجوية تحذر الاردنيينحملات على البسطات بوسط البلد .. بالصورةمادبا: مطالبات بالبدء بانشاء مستشفى حكومي جديد في المحافظةولـي العهـد يلتـقـي بالكـرك شبابـا وشابـات ناشطين بالعمل التطوعيمسيرات شعبية للاحتفاء بعيد الاستقلالمزاد علني لبيع شقتين في العبدلي لعوني مطيع هيثم زيادين يطالب بإيقاف نشاطات المشروع النوويمركز الملك سلمان يقدّم وجبات في الضفة وغزة بالتعاون مع الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية مراد العضايلة: التسويف الرسمي في تحقيق الإصلاح يفاقم من الأزمات الداخليةبالصور .. اتلاف طن بطيخ وشمام غير صالح قبل بيعها للمواطنين في الزرقاءمشاجرة بالأسلحة في بلدة المشارع واصابة ثلاث أشخاص بالصور .. السفارة العراقية بالاردن تتسلم الطفل المعاق باسم العزاوي من مركز علاج باربد بعد ان تركه اهله عامين دون سؤالقبيلة بني حسن : الحراكيين الأحرار لا ينتمون الينا وكل ما يقولونه ادعاء صعقة كهربائية تودي بحياة الشاب أحمد غازي داخل أحد مطاعم لواء بني كنانة حل لغز سرقة 12 ألف دينار من موظف تحت تهديد السلاح والقبض على الفاعلين


اللجنة الملكية لشؤون القدس


الدكتور عارف الجبور - القدس مدينة فريدة ليست كباقي المدن، انها دوحة الأرض لانها مدينة مقدسة مباركة، باركها الله عز وجل بقوله في الآية الأولى من سورة الإسراء (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

انها مدينة مميزة من النواحي الدينية والتاريخية والجغرافية، فهي بالنسبة للمسلمين أولى القبلتين، وفيها ثاني مسجد أقيم على الأرض وهو المسجد الأقصى المبارك أحد المساجد الثلاث التي تشد إليها الرحال، وإليها اسري بالرسول محمد عليه الصلاة والسلام، ومنها عرج به إلى السماوات العلى، وفيها صلى إماماً بالمرسلين، وعلى ترابها الطهور سار جميع الأنبياء، لذلك كانت مكاناً مقدساً يؤمه المسلمون من كل مكان بعد الحج، وفي أكناف القدس ولد السيد المسيح (عليه السلام) ونشر فيها دعوته، وعلى أرضها شيدت الكنائس ومن أقدمها كنيسة القيامة فكانت ولا زالت محجاً للمسيحيين من كل مكان، وفي القدس تتعانق مآذن المساجد وأجراس الكنائس وهي مثال للعيش المشترك بين الأجيال وضعت قواعده العهدة العمرية التي عقدها الخليفة عمر بن الخطاب مع البطريرك صفرونيوس، وفي إرجاء القدس تَشتَمُّ عبق الزمان والمكان وعراقته فهي مهد الحضارات، ولذلك كانت مطمعاً للغزاة على مر التاريخ فهب المدافعون عنها وسالت دماء الشهداء على ثراها فطردوا الغزاة جميعهم حتى زالوا، والى هذا سيؤول مصير الغزاة الصهاينة.

ونظرا لعناية الهاشميين بالقدس فقد أمر صاحب الجلالة الملك الحسين بن طلال بتشكيل اللجنة الملكية لشؤون القدس عام 1971- نظراً للأهمية البالغة التي أولاها جلالته -رحمه الله- لقضية القدس في إطار السعي الدائم لتحرير الأراضي المحتلة،إضافة للانعكاسات التي تتركها الاتصالات والمباحثات حول قضية المدينة المقدسة - وتكون مهمة هذه اللجنة أعداد الدراسات والوثائق التي تؤكد عروبة القدس وتدعم الموقف الأردني نحو القدس.

وأما أهداف اللجنة : ابراز الدور الاردني الريادي تجاه القدس والمستند الى المبادىء الاساسية التالية : 1- رفض التدويل اطلاقا سواء الذي جاء في مشروع التقسيم عام 1947 أو غيره من المشروعات. 2- التمسك بعروبة القدس واعتبار الوصاية الهاشمية عليها أمر لا يقبل المشاركة أو التقسيم . 3- زيادة وعي مختلف شرائح المجتمع بقضية القدس و فضح الانتهاكات الاسرائيلية التي تتعرض لها ومخالفتها للقوانين والاعراف الدولية وخاصة لدى طلاب المدارس والجامعات وأعضاء الجمعيات والاندية الثقافية . 4- مواجهة الاعلام الداعم للمزاعم الاسرائيلية باعتماد كافة الوسائل العلمية والعملية وخاصة الالكترونية منها . 5- دعم وتشجيع الانتاج العلمي والادبي الخاص بقضية القدس 6- التعاون والتنسيق مع المؤسسات العاملة في مجال القدس وتوحيد الجهود كلما كان ذلك ممكنا، ورسالة اللجنة تتلخص بما يلي :تعمل اللجنة الملكية لشؤون القدس على نشر الوعي بأهمية قضية القدس و عدم فصلها عن بعدها العربي والاسلامي وفضح ما تتعرض له من تهويد وانتهاكات اسرائيلية يومية وزيادة الجهود العاملة على تثبيت المقدسيين ودعم صمودهم ورفع معاناتهم.

أما ثوابت الرؤية الأردنية تجاه القدس :
يمكن تلخيص الثوابت التي استندت اليها الرؤية الأردنية للقدس وحكمت سياسة الأردن الداخلية والخارجية تجاهها من خلال دراسة مطولة لأحد الباحثين في الأردن وهي تتلخص بما يلي :التناقض الوجودي بين الحركة الصهيونية باعتبارها حركة استعمارية استيطانية احلالية وبين المشروع النهضوي العربي.

ففي هذا السياق يقول الحسين في كلمة له بمناسبة عيد النهضة العربية في 21/3/1956 : ' ها هي الصهيونية تحتل قسماً من وطننا الغالي، وقد أصابت بالشعب العربي أعز تراثه وأغلى مقدساته'. ويقول الحسين في كلمة له في افتتاح ندوة المؤتمر الاسلامي بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج في 4/1/1968 أيضاً:' ان هذا البلد الذي يعيش على خطوط الفداء ويحمي مقدسات الأديان جميعاً في وجه الغارة الصهيونية المعتديه ليحس أكثر من غيره بأهمية التعاون القائم على الثقة بين الشعوب العربية والاسلامية'.

الأردن حامل رسالة الهية وقومية باعتباره الوريث الشرعي لتراث الرسل والأنبياء من جهة وللثورة العربية الكبرى بارادة وقرار عربي من جهة أخرى. اذ يقول الحسين في هذا المقام في كلمة بمناسبة عيد الميلاد المجيد في25/12/1958 :' ونؤمن بأن العناية الالهية اذ وضعت بذلك بين أيدينا رسالة مقدسة، وفي أعناقنا أمانة عظمى، انما لتبقى على صلة للأرض بالسماء ولتحفظ تراث الرسل والأنبياء ومنابر النور “. ويقول الحسين أيضاً في كلمة له لدى زيارة له لمحافظة البلقاء في 2/5/1988 :' بدأت قصتي وقصة الأردن في بدايات هذا القرن بالحسين الأول الذي آثر أن يضحي بكل شيء على أن يساوم على فلسطين وعلى حق فلسطين وعلى حق شعب فلسطين. على أرض فلسطين أو على عروبته. وقد نفي وشرد وقضى ويقضي الى جوار الأقصى. واستمرت المعركة فيكم ومعكم بعبد الله ابن الحسين. وفي عام 1948 بذل رحمه الله وبذلتم في هذا البلد المستحيل لانقاذ ما يمكن انقاذه وتم انقاذ القدس والضفة الغربية'.ويقول الحسين رحمه الله بمناسبة زيارته لمحافظة المفرق في تاريخ 4/5/1988:
' لقد ترك لنا الحسين الأول موقفاً نفتخر به ولا يمكن أن نسير في كل الظروف والأحوال الا على الطريق الذي اختاره وآثر أن يضحي بكل شيء على أن لا يفرط بشبر من الأرض أو بشيء من الحق لأهله وإخوانه أبناء فلسطين على تراب فلسطين فشرد ونفي وقضى يرقد الى جوار الأقصى'.ويمضي الحسين قائلاً في نفس المناسبة:' بعون الله الطريق الذي سار عليها آبائي وأجدادي سأسير عليها دائماً، وسيسير عليها هذا البلد العربي، فالقضية ما هي قضية قوة أو ضعف، بل القضية قضية حق وعدل، واذا كانوا يتحدثون عن التاريخ وتأثيره عليهم فلنا أيضاً تاريخنا الهاشمي ومن يأتي من بعد وكل أبناء هذا البلد لا أعتقد بأنه يمكن في حال من الأحوال أن يتصور أي انسان أنهم ينقضون الوثيقة العمرية، والوثيقة العمرية بالنسبة الى القدس لن ننقضها. فالموت أشرف من أن تمس من قبل أي منا والحق يعلو ولا يعلى عليه، وسيعود بعون الله الى أهله والى أصحابه “.وفي كلمة أمام مؤتمر القمة العربي في الجزائر في 7/6/1988 يقول الحسين مؤكداً هذا التوجه المبدئي :“وقف جدي الكبير المغفور له الحسين بن علي في وجه بريطانيا العظمى في ذلك الوقت متمسكاً بمبادئ الثورة العربية الكبرى وبحق العرب في فلسطين وقد دفع ثمن ذلك غالياً'.وفي مناسبة أخرى يقول الحسين بمناسبة عيد الجلوس الملكي في 10/8/1967:“لقد كنا سدنة القدس وحماتها عبر قرون وقرون ولن نبخل ببذل أرواحنا رخيصة من أجل الحفاظ على حقنا في البقاء اولئك الحماة والسدنة نيابة عن أمتنا وسائر المسلمين'.تحرير كامل فلسطين من البحر حتى النهر أو الفناء دون ذلك الهدف. يقول الحسين في حديث له بمناسبة الاسراء والمعراج في 26/2/1957:“ان الأردن … يعاهد الله والتاريخ للبقاء وفياً لآمال العرب، ساهراً على خط دفاعه، أميناً على تراثهم ومقدساتهم … لا نزال نعتقد جازمين بأن معركة العرب التي تنتظرهم لن تكون الا على صعيد الوطن السليب حيث حطين وغزة وبيت المقدس “. ويقول الحسين في خطاب العرش في 1/11/1961:' ولاسترداد حقوقنا المغتصبة في فلسطين الغالية والدفاع عن مقدساتنا ومعتقداتنا كنا وسنبقى نبذل الجهد لتمكين قواتنا المسلحة على المستوى الرفيع الذي حققته وظفرت به'.
ويقول الحسين في خطاب له في الأمم المتحدة في 26/6/1966 : ' لقد سقطت القدس في أيدي أجنبية للمرة الثانية خلال 1300 سنة'.ويقسم الحسين في كلمة له بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج في 15/2/1958 بعدم التفريط بشبر من فلسطين قائلاً : “ونحن نشهد الله ونعاهد التاريخ المنصف على أن لا نفرط بشبر من ربوع المعراج الطاهرة وحمى الأديان السماوية الهادية الى الخير والرشاد'.
التمسك بالقدس عاصمة روحية للمملكة الأردنية الهاشمية، لا بل وعاصمتها السياسية الثانية.يقول الحسين في هذا السياق في رد له على سؤال للكاتب الأمريكي ليلينتال بتاريخ 6/10/1954: “والقدس عاصمة دولتنا الروحية ، وهي مهد تراثنا وأمجادنا ، ومن الواجب أن تنظر هيئة الأمم المتحدة الى قضية فلسطين جملة لا تفصيلاً “.ويقول الحسين في كلمة له لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في القدس في 19/1/1960:
“يهمني قبل كل شيء أن أعبر عن مدى سعادتي وسروري باجتماعنا هذا اليوم مرة أخرى في هذا البلد المقدس وفي العاصمة الثانية للمملكة الأردنية الهاشمية'.

رفض تدويل القدس. يقول الحسين في هذا السياق في رد على سؤال للكاتب الأمريكي ليلينتال بتاريخ 6/10/1954: “ان موقف حكومتي من تدويل القدس لم يتغير وقد بيناه في عدة مناسبات'.والتمسك بالعهدة العمرية اساساً لتحديد مستقبل القدس وحقوق أتباع الرسالات السماوية الأخرى بها.

وما تزال المقدسات الاسلامية في القدس تحظى باهتمام وعناية كبيرة من قبل القيادة الهاشمية انطلاقا من التزامها برسالتها الدينية والتاريخية تجاه المقدسات الاسلامية ، وقد تمثل الاهتمام الهاشمي بالاعمارات الهاشمية الثلاث للمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة ، والدفاع عن عروبة القدس والمقدسات .


د. عارف الجبور- الاردن
[28-03-2019 09:21 AM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :