الموافقة على قرار الدورة الواحدة والتكميلي قُبلة شاذة بين الممثلتين المغربيتين لبنى الزبال ونسرين الراضي تسعل المغرب معهد الرياديين والمبدعين العرب يطلق بطولة فرسان التطوير توزيع الفياجرا في مدينة فرنسية لإنقاذ مدرستين من الإغلاق أنس كانتر لاعب السلة الذي تحدى أردوغانكتلة افريقية حارة تؤثر على الاردن والارصاد الجوية تحذر الاردنيينحملات على البسطات بوسط البلد .. بالصورةمادبا: مطالبات بالبدء بانشاء مستشفى حكومي جديد في المحافظةولـي العهـد يلتـقـي بالكـرك شبابـا وشابـات ناشطين بالعمل التطوعيمسيرات شعبية للاحتفاء بعيد الاستقلالمزاد علني لبيع شقتين في العبدلي لعوني مطيع هيثم زيادين يطالب بإيقاف نشاطات المشروع النوويمركز الملك سلمان يقدّم وجبات في الضفة وغزة بالتعاون مع الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية مراد العضايلة: التسويف الرسمي في تحقيق الإصلاح يفاقم من الأزمات الداخليةبالصور .. اتلاف طن بطيخ وشمام غير صالح قبل بيعها للمواطنين في الزرقاءمشاجرة بالأسلحة في بلدة المشارع واصابة ثلاث أشخاص بالصور .. السفارة العراقية بالاردن تتسلم الطفل المعاق باسم العزاوي من مركز علاج باربد بعد ان تركه اهله عامين دون سؤالقبيلة بني حسن : الحراكيين الأحرار لا ينتمون الينا وكل ما يقولونه ادعاء صعقة كهربائية تودي بحياة الشاب أحمد غازي داخل أحد مطاعم لواء بني كنانة حل لغز سرقة 12 ألف دينار من موظف تحت تهديد السلاح والقبض على الفاعلين


باحث عن قرض أصغر


د . عودة أبو درويش - مثل أي مواطن أثقلته متطلبات الحياة الضروريّة وغير الضرورية , وعلى اعتبار أنّ مؤسسات وشركات وبنوك الإقراض في الوطن لا ترّد راغب في خدماتها الّا وتلبي احتياجاته . ولأنّي أعرف جازما أنّ الاستدانة تكون في البداية صعبة , ثمّ لا يلبث الانسان أن يتعوّد على اقتطاع الاقساط من راتبه الشهري ومطالبات الدائنين لنقودهم التي تتبخّر بسهولة شديدة في ظلّ ارتفاع الاسعار ، وتمشيا مع المثل القائل ( ان كان دين اكتب رطلين ), ولأنّي أريد أن أحصل على قرض صغير لمشروع صغير لا تحتاجه مدينتنا ولن أقوم بإنشائه . ونظرا للدعاية العظيمة التي قامت بها وسائل الاعلام المرئيّة والمسموعة والمقروءة والمحاضرات والندوات التي مجّدت شبكة التمويل الأصغر والتي بيّنوا فيها أنّها تضمّ في عضويتها عدد من الشركات الاقراضية غير الربحية والتي تهدف الى تنمية المجتمعات المحليّة والقيام بمسؤوليتها الاجتماعية للأفراد في الأردن ، وانّها تخضع لرقابة البنك المركزي من خلال نظام شركات التمويل الأصغر منذ سنين . قررت أن أختار احداها ، لأتعّرف على شروط الحصول على القرض .

استقبلني على بوّابة احداها رجل في العقد الرابع ، حاول أن يبتسم في وجهي وسألني بلهجة اردنيّة سرعان ما اكتشفت أنّه متقاعد من القوى الأمنيّة . سمح لي بالدخول وعلى محيّاه رأيت هول الحياة والذل بعد العزّة . في قاعة الاستقبال ، حيث ينتظر بعض النساء ، جلست فتاة خلف الحاسوب ، حاولت جاهدة أن تغيّر شكل وجهها بمساحيق مختلفة الالوان فلم تفلح . سألتني ، واجتهدت أن تقلب في الكلمات حرف القاف الى همزة ، فلم تتمكّن من اخفاء أثر اللهجة القرويّة . أجبت أنّي أريد قرضا من شركتهم الموّقرة ، الرافعة من شأن أبناء الوطن والخافضة للبطالة . أشارت لي ، كي لا تتعب نفسها معي ، أن أدخل الى مكتب تفوح منه رائحة عطر نفاذة ، تجلس فيه امرأة ، يبدو أنّها بعد أن أتّمت التمارين في نادي اللياقة , ذهبت الى صالون تجميل تدفع فيه شهريّا أكثر من القرض الذي أتيت من أجله . قالت تفّضل وقلبت الضاد دال ، بدلال .

شرحت لها قصدي من الزيارة . أجابت أنّ شركتهم لا تقّدم الّا قروض من أجل مشاريع صغيرة ، يمكن أن تدر دخلا على أسرة محتاجة فتكفيها ذلّ السؤال ، وأنّ القيمة العليا لقروضهم الفي دينار والسفلى خمسمائة ، ثمّ بيّنت الشروط الواجب توفّرها في طالب القرض ، والتي لم تكن موجودة فيّ ، وتفضيلهم أن تكون المقترضة امرأة . حينها ستسهل عمليّة القرض ، ولن يطلبوا كفيلا ولا حتّى اثبات دخل . ثمّ حسبت الأرباح . تفاجأت وقلت ولكنّكم شركة غير ربحيّة . القت القلم على الطاولة وطلبت لها قهوة بدون سكّر ، معلنة رفض طلبي . بدأت تحّرك يدها على شاشة التلفون ، وانسحبت أنا بهدوء .

خرجت من بوّابة شركة مثلها مثل كثير من المؤسسات ، تجذب الناس . توّرطهم بالحصول على قروض صغيرة ، تربح منها كثيرا ، تطالبهم بسدادها من ارباح المشاريع التي لم يقوموا بتأسيسها ، فلا يستطيعوا . تقدّمهم للقضاء الذي سيحكم حتما بدفع الأموال الى شركات الاقراض الصغيرة , ويضيف عليها اتعاب المحاماة ورسوم المقاضاة . ناسيا أن يسأل القاضي نفسه هل يستطيع المقترض بقيمة القرض الصغيرة جدا أن يقيم مشروعا ، لم يتابع تأسيسه أحد ، فيعيش منه ويدفع الأقساط الشهريّة للشركة المقرضة .






[25-03-2019 09:25 AM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :