اشعال 16 ألف شمعة غدا في السلط بالصور : عمر عبداللات وابنته ديالا وأردنيون يعلقون : لا نصدق أنها ابنتكالهكر الأردني أحمد صالح يخترق صفحة الكاتب السعودي الزهيان بعد سبابه للأردن سائق تاكسي أردني : 99 % من الأطباء ينصحون بالركوب معي الخارجية الفلسطينية لكوشنر : لسنا بحاجه الى عيديتك9 من كل 10 مشاه يتوفون بسبب السيارات انتحلا شخصية راكبين لتنفيذ جرائمهما ووقعا في قبضة الأمن .. تفاصيلوزير التربية يوضح للطلبة بخصوص أسئلة امتحانات التوجيهي وزارة التنمية تعلن عن 800 فرصة عمل للأردنيينفرص عمل لأبناء محافظة المفرق ودعوة للتقدم اليها بالصورة .. شاب يلبس ولي العهد الشماغ الأردني البطاينة يكشف موعد الاعلان عن وظائف الفئة الثالثة مضر زهران يرد على ما قاله الاسرائيلي شمعون آران عن الملك حسين : لا تستفز مشاعر 8 مليون أردني ما قاله الاسرائيلي شمعون آران عن الملك حسين رحمه اللهمعجزة إلهية تخرج سيدة مغربية من ظلمات القبر بعد وفاتها لمدة 9 أيام بالصور .. قطع أثرية أردنية وملابس شعبية وتراثية نادرة العثور على 600 سيجارة الكترونية داخل مخابئ سرية والتحفظ عليهاشخصيًا زعيم كوريا الشمالية يشرف على سلاحه النووي الجديد عقب لقائه بترامبطريقة ايقاف الرسائل الدعائية التي تصل على هواتف الأردنيين المحمولةالسودان توضح حول ما تدم تدوله من رفضها استقبال وفدي قطري


الممثلُ الحاضرُ الغائب


د. خليل الرفوع- ممثلٌ مشهورٌ صدَّعَ الرؤوسَ بالقَصَصِ الوعظي وفقه التعطر والزينة وصَبْغِ الشيب بلهجة مدنيةٍ مكسَّرة ، غابَ أكثرَ من ثلثي جلسات المسرح ، وكان الوطنُ بحكم ثقافة الجمهورِ وكبريائه وكثرة الرؤوس في عشائره يحتاج إلى مجلسِ شيوخٍ (عُقَّال) وليس لمجلسٍ لا نعلم أكثرَ أسماءِ أعضائه إلا في مشاهدِ تنفيع ذوي القربى والمشاجرات والملاكمات والدفاع عن المُـهربين ، أعودُ إلى الممثلِ الذي ملأ الدنيا زهدًا وتسامحًا ودعاءً ليفوزَ بمقعد خشبي مُرَصَّعٍ بأحدثِ ألوان الطِّلاء الفاخر ، ثم يكتشِفُ بعد الفوز فجأةً أنه أكبرُ من كرسي المجلسِ وأضخمُ من قُـبَّـتِـهِ ، فيدورُ دورته نحو إعلامه التجاري فيغيب ما يشاءُ له النظامُ الداخليُّ أن يغيب ، ومن قبلُ كان يتلاعبُ أمام الشاشات بعواطف المتدينين البسطاء وقد نجح بمساعدة الإعلام (المِيْرَمِيِّ ) في مساعيه فانتخبَ الناسُ أقوالَه وقد بانت من بعدُ أفعالُه ومراميهِ في أن يكون الوحيدَ في إذاعته والوحيد في مدارسه الأرستقراطية وكذلك الوحيد في غياباته .

ولا أعلم هل يعرف أن الدينَ عقيدة ومعاملة وسلوك حضاري وأمرٌ بمعروف ونهي عن منكر ، وهل يوجد مكان يمكن للمرء تطبيق ذلك أفضل من مجلس تُصْنَعُ فيه القوانين وتطبخُ فيه التشريعات ويُعَـيَّنُ مَنْ يعين بلا ضابط ولا مراقب إلا من ثُـلَّة هي ضمير الوطن لكنها لن تحقق ما تريد في ظل حكومة فوقية في آذانها صممٌ مبين ، هذا الممثل يَـزْعُمُ أن الحكومة هي مَنْ فضحت غياباته المُكَوْثَرَةَ ؛ لأنه كان ضدّ قراراتِها فلا يرفعُ يدَه موافقا ، ولأنها كذلك فسيوافق على كل قراراتها مستقبلا أيا كانت كيلا يدفعَ ضريبةَ مواقفه المصيريةِ محتسبا ذلك عند الله ، يا سلام ! وكأنَّ الله له وحدَه ! ولا نعلم أن لك مواقفَ غير عظات معلوكة ينبغي أن تُرَددَ في أدبار الصلاوات وليس في مواقف وطنية فاصلة ، غيابُ ثنتينِ وثلاثينَ جلسةً من ثمانية وثلاثين عن خشبة المسرحِ غيابٌ يحتسبه عملا صالحا يتقرب به عند الله ألا إنها قربى للمال والإعلام ، فلا أعلمُ عقلا بشريا يزنُ كلامًا مثل هذا الكلام العبثي وكأننا في دولة ثيوقراطية كهنوتيةٍ بدائيةٍ خلت حتى من أحلام العصافير .


فيا أيها الممثلُ الذي مُلِـئْـتَ شعبويةً وجَعْجَعَةً ، لقد بانَتْ الشعوذةُ من الدينِ والخرافةُ من العلم ، أفلمْ يَأْنِ للسان أن يقولَ الحقَّ وللآياتِ التي حُشِيَ بها الجوفُ أن توجَّهَ دفاعا عن الوطن والمظلومين ، والعهدُ بالمجلس أن يكون مجلسَ أمة يسعى للحق وأن توضع الأشياء في مواضعها، فَلِمَ لا يُصْدَعُ بالحق ويُأخذُ بالنصيحةِ ؟ فنفخُ الأنا مُضِرٌّ بالذين يرتدون عباءات الدين الطاهرة المطهرة ، فمن النفاق الوصولي تُعْرَفُ غاياتُ الأنفس ، وليس من صبغات الشيب بكل ضروبها وألوانها لِتُخْـفِيَ ما اللهُ مبديه من بياضِ اللحية والرأس فكفى الشيبُ والإسلامُ للمرءِ ناهيا ، فبيعُ الدنيا بالآخرة من أجل مِدْحَةٍ تُلَاكُ على ألسنةِ البسطاء مضيعةٌ لهيبة الرجال قبل قداسةِ الدين ، فقد جِيْئَ بك لتشهدَ صراعَ الحق والباطل ولتقولَ كلمة التقوى التي غابت عن كثير من طلاب الدنيا وإذا لم تنتصحْ فعليك ألا تأخذَ من راتبك إلا على قدر حضورك لأنك لم تعمل عملا بقدر آلاف الدنانير التي تقاضيتها من جيوب الفقراء من الناس الذين يتابعون المسلسل، والأولى أن تُقِيْلَ نفسكَ من عمل لم تتقنه ولم تحضره إلا ضيفا منفوشا بأصباغ الزينة والبهرجةِ الفاقعة وحتى لا تكونَ ممَّنَ حضرَ القسمةَ مِنْ أولي القربى واليتامى والمساكين لِتُرْزَقَ من مال ليس من نصيبِكَ . ولكلِّ ممثلٍ تقمَّصَ أدوارَ البطولة الهزلية، نقولُ : لقد فشلتِ المسرحيةُ وانكشفتْ نهاياتها العبثية المفتوحةُ ، ولم تكن إلا كوميديا مضحكةً للتسلية والعبث الشوفيني فلقد سئمهَا الجمهورُ .
وبعدُ ،

فلعدم وجود ضوابط لمحاسبة النواب عن الغياب فإن نظام البصمة المعمول به في مؤسسات الدولة مطلبٌ مُلِحٌّ في ضوءِ اللانتماءِ الباطني ، وعليه يكونُ حسابُ الراتب لكيلا تنوشُهُ شبهةُ الحرامِ فلا يستجابُ الدعاءُ ! وكفى بالله وليّا وكفى بالله حسيبا.

أ.د. خليل الرفوع - الاردن

[12-02-2019 02:42 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :