عاجل
الوزير الأسبق عماد فاخوري ينضم لفريق مؤسسة التمويل الدولية في واشنطنمدير عام الخدمات الطبية الملكية : إحترافية عالية لمرتباتنا في التعامل مع الظروف الجويةهالة زواتي تتفقد مركز المراقبة والتحكم في شركة الكهرباء الأردنيةالمنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدراتولي العهد يعزي بالشيخ النجادات في القويرةالكشف عن نسبة الطلب على اسطوانات الغاز اليوم الخميسالأردن في المرتبة 60 عالميا بين الدول الأكثر أماناتراجع أسعار النفط عالمياانخفاض أسعار الذهب عالمياالحكومة توضح بخصوص قرارات العطل التي تصدرهاوزارة العمل توضح بخصوص عطلة اليوم الخميسكلية طلال أبوغزاله الجامعية للابتكار تنضم لتحالف جامعات مدينة شينيانغ الصينية تفجر ينابيع المياه في عجلون وخاصة في راجب اسماء المناطق في الاردن التي انقطعت عنها المياهضبط مستعرضي الثلوج في صويلحالقبض على 12 مطلوبا بقضايا سرقاتمجموعة ابو غزالة لموظفيها:نحن من نقرر عطلة الموفين لدينا وليس الحكومةالملك يعزي الرئيس الكيني بضحايا الهجوم الإرهابي في نيروبي"الكهرباء الاردنية "تسجل 1543 عطلا أنجزت 99 بالمائة منهاالهاربة السعودية رهف تأكل اللحم المحرم وتضع ستاربكس على ساقيها المكشوفتين


الدولة المدنية التي نريد


د. فارس العمارات - بدات مسيرة الاصلاح السياسي في الاردن منذُ العام 2005 ، حيث استمرت هذه المسيرة حتى العام 2011 ، وقد اخذت مُنحنى جديداً بعد ثورات الربيع العربي ، وقد نادى الحراك السياسي بتوسيع قاعدة المُشاركة السياسية كأحد الملامح الاساسية الحديثة لعملية التحديث السياسي والتنمية السياسية ، وقد طالب هذا الحراك بإحداث نقلة نوعية في العملية السياسية والتي تتضمن تحديث القوانين والانظمة التي تؤثر في العملية السياسية ، وقد استجابت السلطة التنفيذية لمجموعة من الإصلاحات السياسية والتي بدات بإنشاء محكمة دستورية وهيئة مسُتقلة للإنتخابات ،وتعديل قانون الانتخابات ، وحل مجلس النواب والدعوة الى انتخابات برلمانية في العام 2013 .

ومن خلال عدة اوراق نقاشية قدم فيها الملك عبدالله الثاني رؤيته والتي ابتدأت بتوصيف الواقع الاردني مروراً بالانتخابات البرلمانية والتعديلات الدستورية ، من اجل الوصول الى الهدف الاسمى وهو تشكيل حكومات برلمانية تقوم بدورها على اكمل وجه من خلال تشاركية مابين الشعب والبرلمان ، فالحكومة البرلمانية مؤشر كبير على تجذير المُمارسة الديمُقراطية ، وتطوير النظام الديمُقراطي بشكل كامل وهذا بالطبع يتطلب احزاباً قوية ذات قواعد جماهيرية واسعة لها القدرة على التعبير عن مصالح افراد المُجتمع ومطالبهم واولوياتهم ،حي تتبنى هذه الاحزاب برامج وطنية قابلة للتطبيق .

وقد هدفت الاوراق النقاشية التي اصدرها الملك عبدالله الثاني الى التركيز على مفهوم المواطنة على اساس الحقوق والواجبات بإطارها القانوني بشكل فاعل ، وان سيادة القانون هو اساس الدولة المدنية ودور الاحزاب السياسية والحكومات والمواطن في الحياة السياسية ، وقد ركزت الاوراق النقاشية على تعميق التحول الديمقراطي وتسريخ نهج الحكومات البرلمانية من خلال تعزيزها بالمواطنة الصالحة والفاعلة بالاضافة الى اثراء الحوار الوطني حول النموذج الديمقراطي للدولة الذي تنشده ، سواء من حيث الاهداف التي تسعى اليها او الادوار المطلوبة من الفاعلين في العملية السياسية ، بالاضافة الى المحطات التي يجب عبورها ، وهدفت تلك الاوراق ايضاً الى حماية التعددية ، والعدالة في الفرص السياسية بحيث تكون مُتساوية للجميع .

وقد تناولت الورقة النقاشية السادسة رؤية الملك عبدالله الثاني لبناء الدولة المدنية حيث اشار فيها الى ان مفهوم الدولة المدنية تعرض الى لغط كبير ، وهذا كما يرى الملك عبدالله يرجع الى قصور في ادارك ماهية الدولة المدنية ومكوناتها وبنائها ، وان رؤية الملك لمفهوم الدولة المدنية يتمثل في ان هذه الدولة هي دولة تحتكم الى الدستور والقوانين التي يتم تطبيقها على الجميع وبدون اية مُحاباة او محسوبية ،او واسطة ، وهي دولة المؤسسات والتي تعتمد نظاماً يفصل ما بين السلطات الثلاث ، ولا يسمح لاي سلطة ان تتغول على الاخرى ، وان ركائزهذه الدولة هو التسامح والعيش المُشترك ، وتتميز باحترامها وضمانها للتعددية واحترام الرأي والرأي الاخر، وهي دولة تحافظ وتحمي افرادها بغض النظر عن الانتماءات السياسية او العرقية ،او الفكرية ، وهي دولة تمتاز بحمايتها للحقوق والحريات ضمن اطر دستورية نص عليها القانون ولا يمكن تجاوزها او اغفالها ، حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات ولا يمكن التمييز بينهم في اي مجال مهما كانت صفاتهم او شخصياتهم كيف لا وهي الدولة التي يلجا اليها الافراد حينما تتعرض حقوقهم للانتقاص ، او الاعتداء ، وهي دولة تُكرس كل ما لديها من اجل حماية الحرية الدينية والتسامح ، وخطاب المحبة والاحترام ، وهي التي تحافظ على حقوق المرأة من اي محاولة للانتقاص منها ، والحفاظ عليها بعيدا عن التمييز او الجفاء ،بالاضافة الى انها الدولة التي تحُافظ وتحمي حقوق الاقليات بغض النظر عن اي عناصر قد تنتقص من حقوقهم او حرياتهم .

د.فارس العمارات- الاردن

[11-01-2019 10:23 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :