الرفاعي يستذكر:"موظفون في الرئاسة تم تعيينهم بطرق غير سليمة"الرفاعي:عنواني كان المصلحة العليا للدولة لا المصالح الشخصية الضيقةأردني بحالة خطرة اثر جرثومة التقطها من غرفة عمليات مستشفى الامير حمزة وقرار بإغلاقهاوفاة الحاجة تمام بديوي ابو دلوبحث أوجه التعاون بين جامعة ال البيت وممثلي الوسائل الاعلامية في المفرق حازم قشوع يصف من كلية اربد الجامعية المعادين للأردن ولموقف الملك بالناعقينالعمل : ضبط (٢٠٧) عامل وافد مخالف للقانونعبدالهادي الفلاحات: الجولان ستظل ارض محتلة و "غزة" ستنتصرالبنك الوطني لتمويل المشروعات يتبرع ب 150 ألف دينار لحساب الغارمات الأمانة تطلق نظام التفتيش الإلكتروني الموحدبلدية المفرق: توافق على علاوة العمل البلدي بداية 2020 ووقف الاحتجاجاتالأمن الوقائي يضبط 1723 قضية أسلحة و8700 قضية جنائية الملك : والله عيبأنباء بوجود حي في عمان لنساء مطلوبات ولا يخرجن الا بعد تأمين الطريق ومناشدة للجهات المختصةالنائب الزيود : هل من المعقول ان الأردنيات لم ينجبن مثله ليتقاضى 1100 دينار يوميا الملك:كيف نستيقظ صباحاً ونتفاجأزين تتبرع ب 236 ألف دينار لصندوق أسر الشهداء الملك للأردنيين:أنا كهاشمي كيف اتراجع وأوجه كلمتي لمن يرغب بالتخريب ونعرف من هماعفاءات ضريبية للمعاقين بواقع 2000 دينار لكل اعاقة الأمير علي يضمن منصب الرئيس دون منافس


الفساد الصغير حين يكبر


عصمت ارسبي -لو نظرنا إلى الحديقة الخلفية ل حياتنا اليومية في الأمس واليوم ، حيث تكون عادة مجمعا لكل أنواع الخردة وما لا نريد لأحد أن يراه ، لوجدنا أن الفساد متأصل منذ أمد بعيد وليس حديث الولادة ، ويمكن أن نسميه فسادا صغيرا يمارسه الصغار من موظفي الدولة والبلديات وبعض المؤسسات العامة ، حتى صار ثقافة عامة وجزءا من حياتنا اليومية ، ثم تبنى الكبار ممارسته ورعايته فيما بعد حتى صار مؤسسة ، ويُعزي الباحثون والمتخصصون السبب في فساد الصغار ، لانعدام العدالة في الوظيفة مما يؤدي إلى الشعور بالظلم وهو المدخل الرئيسي للفساد الصغير .

فساد الموظف والمدير الصغير يشكل خطرا على المجتمع برمته ويهدد نسيجه الداخلي ولا أحد يختلف على ذلك ، وهو نذير شؤم ومرض كان لا بد من وأده في مهده ، من خلال أنظمة وتشريعات تقوي المؤسسات العامة وتُفعِّل القوانين والأنظمة الداخلية فيها ، وبنفس الوقت تحمي الموظف وتعينه على مجابهة الظروف المعيشية الصعبة ، فلا يُسمح للفساد أن يتطور ويكبر ، فيصبح حينها خطرا قوميا يصيب الدولة بكل أركانها ، وهو الأمر الذي نعانيه اليوم نتيجة تبني الكبار له ورعايته ووضع يدهم على ما هو أكبر وأكبر .

لم يكن الفساد الصغير يوما بوضع اليد على المال العام بالنهب والسلب ، ولكنه كان عن طريق الرشوة بحدود لا تتجاوز حدود الحاجة أو بعضه وطبعا من وجهة نظرهم ، ولكنه يبقى الخطر الداهم المدمر لكل القيم المجتمعية ، وهو عمل من أعمال الشيطان لا يمكن بحال من الأحوال تبريره ، وأما الفساد الكبير الماحق والحارق للأخضر واليابس والأكثر خطورة على الوطن برمته ، هو الذي يمارسه علية القوم من مسؤولين كبار ورجال أعمال ، ابتداءً برشوة موظف صغير ثم أكبر منه ثم أكبر من أجل تيسير أمر صعب أو الاستحواذ على عطاء أو التهرب من جنحة جنائية إلى غير ذلك ، ثم الاختلاس والتزوير وتحويل أموال وغسيل أموال ، ثم التوزير واعتلاء المناصب ، وهو الأمر الذي يحدّ من تخفيف الفقر وآثاره وتجفيف ينابيع التنمية ، ليشكل بالتالي قلب وروح أزمة اقتصادية تبدأ تعصف بالبلاد والعباد ، ثم نبدأ بإيجاد الحلول لها والخروج من مأزقها فلا نجد سبيلا لذلك .

بكل الأحوال لا يمكننا قياس الفساد بالحجم والوزن والقيمة ، ولا بالكم والكيف ، ولا ينطوي ذلك أصلا على منطق عقلاني ، فهو إن بدأ صغيرا وتركناه فلا بد له أن يكبر ، وهذا واقع الأمر حاليا ، وهو نتيجة حتمية للتجاوز عن الصغار وفسادهم وتركهم وشأنهم ، في وقت كانوا قادرين على محاسبتهم ومعاقبتهم والحيلولة دون خروجهم عن السيطرة ، ولكنهم اليوم ومهما حاولوا فلن يجدوا طريق سهلا للقضاء على الفساد المستشري ك السرطان في الدم ، لأن حيتان الفساد صاروا وحوشا يصعب مواجهتهم ، بل أنهم أهم وأكبر شأنا من كل من يفكر في القضاء عليهم ، حيث صار الفساد بالنسبة لهم أسلوب حياة لا يمكن الاستغناء عنه مهما كلف الأمر ، والراسخون في السلطة يعلمون ذلك ..


[11-01-2019 07:57 PM]




لا يوجد تعليقات


تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الكون نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الكون نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :